فقه الحج - الصافي، الشيخ لطف الله - الصفحة ٤٢ - عدم جواز قطع الطواف بغير عذر
و على استفادة ذلك من التشبيه المزبور) [١].
و هل يجوز الخروج من المطاف ثم الرجوع إليه قبل فوات الموالاة سواء كان في شوط يجوز البناء عليه او في غيره أم لا او يفصل بين ما لا يجوز البناء عليه كالشوط او الشوطين او ثلاثة اشواط فلا يجوز الخروج لانه بمنزلة قطعه و ما يجوز البناء عليه كما اذا كان الشوط الرابع و لعل الوجه ذلك أمّا اذا لم يجز النصف فانه يدل عليه بالإطلاق صحيح ابان بن تغلب عن ابي عبد اللّه ٧ «في رجل طاف شوطا او شوطين ثم خرج مع رجل في حاجته، قال: ان كان طوافه نافلة بنى عليه و ان كان طواف فريضة لم يبن (عليه)» [٢].
فانه يدل على عدم البناء عليه اذا كان لا يعذر بالفحوى فاذا يستلزم الخروج قبل التجوز عن النصف قطعه و هو على ما ذكر غير جائز، و الظاهر ان الغرض من السؤال و المثال بالشوط و الشوطين هو صورة عدم التجاوز عن النصف بقرينة الروايات الواردة في موارد اخرى و أمّا اذا جاز النصف فمقتضى الاصل جواز الخروج و الرجوع قبل فوت الموالاة تكليفا و كذا وضعا فان الاصل عدم اشتراط الطواف بعدم الخروج كذلك فيحكم بصحته.
لا يقال: ذلك قطع الطواف عمدا و هو لا يجوز كقطع الصلاة فانه يقال: اذا كان مريدا للرجوع و لم يفت الموالاة العرفية لا يصدق عليه قطعه نعم اذا انصرف من اتمام الطواف و خرج من المطاف الظاهر انه قاطع به له فلا يجوز له بعد ذلك البناء على ما اتى به و لكن لا يترك الاحتياط في الصورة الاولى باتمام ما في يده و اعادة الطواف نعم اذا خرج سهوا من المطاف بعد التجاوز عن النصف يرجع و يكمله و لو
[١]- جواهر الكلام: ١٩/ ٣٤٠.
[٢]- وسائل الشيعة ب ٤١ ابواب الطواف ح ٥.