فقه الحج - الصافي، الشيخ لطف الله - الصفحة ٣٩٨ - الفرع الثالث قد مر الكلام في محله ان من اتى اهله بالجماع يجب عليه اتمام ما بيده و الحج من قابل
فضلا عن ما ذا كان ذلك متيقنا و اما اذا غلب على ظنه انكشاف الخلاف قبل الفوات فهل يجوز له التحلل كما حكى عن القواعد و غيرها بل قال في الجواهر لا اجد فيه خلافا معتدا به لصدق اسم المصدود بل عن بعض و لو علم ذلك و لم يستبعده الاصبهانى لو تم الدليل على الظن [١] و وجه الجواز حينئذ صدق اسم المصدود عليه نعم هو ممنوع اذا علم ذلك و نوقش في الوجه المذكور انه لا عموم في الروايات يستفاد منه ذلك لو لم نقل بكونها ظاهرة في ما اذا كان مأيوسا من رفع الصد بحسب الحال فاذا كان زوال العدو مرجوا لا يجوز كما قيل بانه يلوح من كلام الشهيد في الروضة. و لكن في قبال كل ذلك قال في الجواهر انه كالاجتهاد في مقابل النص و الفتوى و يكفى فى العموم ما سمعته من النصوص السابقة بل الآية بناء على إرادة الاعم من الحصر فيها و قال: نعم قد يشك في صورة العلم التي يمكن دعوى ظهور كلمات الاصحاب في خلافها و لو لا ذلك لكان إلحاقها متّجها أيضا. [٢]
أقول: استظهار ما قال من الآية اذا كان العدو مرجو الزوال عرفا محل المنع.
هذا و قد ظهر مما ذكر جواز الاحلال اذا كان انكشاف الخلاف محتمل الطرفين متساويين ثم انه فيما اذا صدق عليه اسم المصدود ان لم يتحلل و انكشف العدو اتم نسكه المامور باتمامه و لو اتفق الفوات تحلل بعمرة كما هو في كل من يفوته الحج و اذا صدق عليه اسم المصدود فتحلل بالذبح او النحر ثم انكشف العدو و الوقت متسع للاتيان فالظاهر انه ان كان تحلل بالذبح عن احرام حج الاسلام يجب عليه الاتيان به من مكانه و يكفيه الاستطاعة من ذلك المكان و ان كان الحج المندوب او العمرة المفردة لا شيء عليه و هو بالخيار و اللّه هو العالم.
الفرع الثالث: قد مر الكلام في محله ان من اتى اهله بالجماع يجب عليه اتمام ما بيده و الحج من قابل
[١]- جواهر الكلام: ٢٠/ ١٣٤
[٢]- جواهر الكلام: ٢٠/ ١٣٤