فقه الحج - الصافي، الشيخ لطف الله - الصفحة ٣٨٧ - لا يجزى الهدى بنية القربة المطلقة من دون نية الخروج به عن الاحرام و التحلل به
عن الفضل بن يونس [١١] عن أبي الحسن ٧ قال: «سألته عن رجل عرض له سلطان فاخذه ظالما له يوم عرفة قبل ان يعرف فبعث به الى مكة فحبسه فلمّا كان يوم النحر خلى سبيله كيف يصنع؟ قال: يلحق فيقف بجمع ثم ينصرف الى منى فيرمى و يذبح و يحلق و لا شيء عليه قلت: فان خلى عنه يوم النفر كيف يصنع؟ قال:
هذا مصدود عن الحج ان كان دخل مكة متمتعا بالعمرة الى الحج فليطف بالبيت اسبوعا ثم يسعى اسبوعا و يحلق راسه و يذبح شاة فان كان مفردا للحج فليس عليه ذبح و لا شيء عليه» [١٢] و رواه الشيخ في التهذيب الا ان فيه (و يرمى و يذبح) و ليس فيه (و يحلق) و فى آخره قال: «فليس عليه ذبح و لا حلق»، و موضع الدلالة منه قوله فان كان مفردا للحج فليس عليه ذبح و لا شيء عليه او (فليس عليه ذبح و لا حلق)، [١٣] الا ان الرواية لاشتمالها على ما لم يفت به احد من الشواذ لم يحتج به و لعله لم تضبط كما صدر و ما تشتمل عليه أولا انها تدل على انه ان خلى عنه يوم النفر يتبدل تكليفه بالعمرة مع ان في هذه الصورة لا تتعلق الشاة به و التحلل من الاحرام لا يتحقق الا بطواف النساء لا بالذبح و ثانيا ان كان مفردا للحج فكيف لا يكون عليه حلق و لا طواف النساء و بالجملة الظاهر ان ما ذكر في الرواية من الحكم لا يختص بالمورد بل بما انه من مصاديق المصدود مع ان الحكم المذكور فيها ليس حكمه الكلى و الظاهر ان الرواية لم تنقل بتمامها و لعل كان في البين بعض القرائن عول عليه و اللّه هو العالم.
[١١]- كانه من الخامسة او السادسة ثقة واقفى.
[١٢]- الوسائل، ابواب الاحصار و الصد، ب ٣، ح ٢.
[١٣]- وسائل الشيعة، ابواب الاحصار و الصد ب ٣ ح ٢.