فقه الحج - الصافي، الشيخ لطف الله - الصفحة ٣٨٥ - لا يجزى الهدى بنية القربة المطلقة من دون نية الخروج به عن الاحرام و التحلل به
عمرة نحر بمكة و انما عليه ان يعدهم لذلك يوما فاذا كان ذلك اليوم فقد و فى و ان اختلفوا في الميعاد لم يضره ان شاء اللّه تعالى». [١]
و في المقنع و سأل سماعة [٢] أبا عبد اللّه ٧ عن رجل و على هذا الحديث مرسل برواية المقنع و مضمر برواية التهذيب الا ان من المحتمل قويا وقوع السقط في نسخة التهذيب و يؤيد ذلك ان زرعة كان من اصحاب سماعة [٣] و اللّه هو العالم.
[لا يجزى الهدى بنية القربة المطلقة من دون نية الخروج به عن الاحرام و التحلل به.]
مسألة ١٢١- الظاهر انه لا يجزى الهدى بنية القربة المطلقة من دون نية الخروج به عن الاحرام و التحلل به. نعم يكفى فى ذلك امتثال الامر الّذي تعلق إليه بالصد و لكن يمكن ان يقال ان ذبح الهدى او نحره وجوبه ليس نفسيا بل الامر به يكون ارشاديا لعدم تحقق الاحلال الا به فلا امر هنا يقصد امتثاله الا الامر المطلق بالصدقة الّذي ينوى امتثاله بداعى الخروج به عن الاحرام.
ثم ان ظاهر الشرائع و فى الجواهر و غيره بل قيل الاكثر عدم اعتبار غير الذبح او النحر في حصول التحلل للاصل و اطلاق الادلة في حصول التحلل بالذبح او النحر و عن العلامة في القواعد اعتبار التقصير و عن المراسم و الشهيدين التخيير بين الحلق او التقصير و عن الكافى و الغنية التخيير بينهما في احد النقلين عنهما و تعين الحلق في النقل الآخر عنهما [٤] و يمكن ان يقال ان استصحاب عدم اعتبار غير الذبح في حصول التحلل لا يثبت حصوله بالذّبح فمقتضى الاستصحاب بقاء حرمة المحرمات و حال الاحرام و لهذا يسأل عن الجواهر ما الفرق بين المقام و بين الشك في بقاء
[١]- التهذيب، ج ٥، ح ١٤٧٠/ ١١٦.
[٢]- من الخامسة واقفى ثقة.
[٣]- المقنع، ص ٢٧ ع ينابيع.
[٤]- جواهر الكلام: ٢٠/ ١١٩.