فقه الحج - الصافي، الشيخ لطف الله - الصفحة ٣٧٢ - في وجوب الترتيب في رمى الجمار
المذكور و منها صحيح معاوية بن عمار عن أبي عبد اللّه ٧، قال: «قلت رجل نسى الجمار حتى اتى مكة؟ قال: يرجع فيرميها يفصل بين كل رميتين بساعة» [١] الحديث و فى رواية اخرى عنه مثله و الظاهر انه و ما قبله واحد.
فرع آخر: قد عرفت انه اذا رمى اقل من الاربع يجب عليه العود ثم الاتيان بما بعده فهل يجب عليه استيناف الرمى او يكفى اكماله و الاتيان بما نقض حكى عن العلّامة في عدة من كتبه و عن السرائر انه يكمل الناقص و يعيد ما بعده للاصل و عن غيرهم كالشيخ و ابن الجنيد و حمزة و البرّاج و على بن بابويه و غيرهم وجوب الاستيناف و ذلك لظاهر النصوص كما في صحيح معاوية: «و ان كان رمى الاولى بثالث و رمى الآخرتين بسبع سبع فليعد فليرمهن جميعا بسبع سبع» و صحيحه الآخر ثم انه لو كان الناقص في الثالثة يكفى اكمالها مطلقا سواء كان النقص اثنين او ثلاث او اربع او خمس و ذلك لعدم اعتبار الموالات و حصول الترتيب و الظاهر انه لا خلاف فيه الا من ابن بابويه فلا يجب استيناف الرمى [٢] و اللّه العالم.
أيضا فرع آخر: لو فاته جمرة و جهل تعينها يجب عليه رمى الجمرات الثلاث ليحصل له العلم بأداء التكليف و فراغ الذمة و بعبارة اخرى بعد العلم بوجوب رمى كل واحد من الثلاثة يشك في ادائه فيجب عليه الخروج عن عهده التكليف المتعلق بكل واحد منها بالعلم و لا يقال انه يعلم ان شكه بالنسبة الى الثلاثة يرجع الى اليقين بوجوب الثلاثة لانها باقية عليه امّا لكون الفائتة نفسها او لبطلانها ان كانت الفائتة الاولى او الثانية و بعبارة اخرى يعلم اجمالا انه عليها اما الثلاثة او الثانية و الثالثة او الثلاثة فيعلم بالتفصيل فوت الثالثة و وجوب قضائها و يصير شكه بالنسبة الى الاولى و الثانية بدويا و يمكن ان يقال ان المعتبر في الثلاثة ان تكون واقعة بعد الثانية
[١]- وسائل الشيعة، ابواب العود الى منى، ب ٣، ح ٢ و ٣.
[٢]- جواهر الكلام: ٢٠/ ٢٣