فقه الحج - الصافي، الشيخ لطف الله - الصفحة ٣٦٥ - الثالث عشر من واجبات الحج رمى الجمرات الثلاث
لالتفاته الى وجود (رميت) في الفقيه و التهذيب و الاستبصار و مع ذلك روى عن الكافى بدون هذه الكلمة فلا ريب في انه لم يكن في الكافى الموجود عنده مضافا الى انه لا معنى للرمى قبل الزوال او بعده. [١]
أقول: يمكن ان يقال: ان الثابت ان الشيخ و الصدوق رويا كلمة (رميت) و الشيخ رواها بسنده عن الكلينى و المقصود معلوم فان الرمى لا بد و ان يجيء به قبل النفر لا بعده مضافا الى ان مقتضى تقديم اصالة عدم الزيادة على عدم النقصية تقديم النسخ الاصلية.
و بعد ذلك كله فقد اطلعنا بعض الفضلاء من شركاء مجلس البحث سلمهم الله تعالى على رواية رواها الشيخ عن موسى بن القاسم عن اللؤلؤي حسن بن حسين [٢] بن محبوب عن علي بن رئاب عن بريد العجلي فليرمها قال: سألت أبا عبد الله ٧، عن رجل نسي رمي الجمرة الوسطى في اليوم الثاني؟ قال: فليرمها في اليوم الثالث لما فاته و لما يجب عليه في يومه، قلت: فإن لم ينكر الّا يوم النفر؟ قال:
فليرمها و لا شيء عليه. [٣] و عليها يجب الرمي لليوم الثالث و القدر المتيقن منه ما اذا وجب عليه بيتوته ليله.
تنبيه: ان محمد بن اسماعيل الواقع في سند حديث عمار السابق ليس محمد بن اسماعيل بن بزيع فانه كما في طبقات رجال الكافى لسيدنا الاستاذ (قدس سره) من صغار الطبقة السادسة و لا رواية له عن الفضل بن شاذان الّذي هو من الطبقة السابعة المتأخرة عنه و المحتمل كونه محمد بن اسماعيل النيشابورى المعروف ببندفر
[١]- المعتمد: ٥/ ٤٠١
[٢]- الثقة (جش و صه) و ضعّفه ابن بابويه و استثني ابن الوليد من روايات محمد بن احمد بن يحيى ما تفرد به الحسن و الحسين.
[٣]- التهذيب، كتاب الحج، ب ١٩، ج ٥، ح ٨٩٤/ ٧.