فقه الحج - الصافي، الشيخ لطف الله - الصفحة ٣٥٩ - في جواز ترك البيتوتة بمنى لمن يبيت بمكّة
من خرج من منى بعد نصف الليل و لم يدخل مكة الا بعد الفجر ليس عليه شيء قال في الجواهر بلا خلاف اجده فيه لقول الصادق ٧ في خبر عبد الغفار الجازى فان خرج من منى بعد نصف الليل لم يضره شيء و خبر جعفر بن ناجية عن أبي عبد اللّه ٧: اذا خرج الرجل من منى اوّل الليل فلا ينتصف له الليل الا و هو بمنى و اذا خرج بعد نصف الليل فلا بأس ان يصبح بغيرها و ظاهر هذه النصوص عدم الاعتبار بدخول مكة بعد الفجر بل له الخروج من منى بعد نصف الليل دخل مكة بعد الفجر او قبله. [١]
ثم ان القدر الواجب من المبيت بيتوتة النصف الاول الى ان يتجاوز النصف كما هو المشهور ظاهرا و المتعين و هل المستفاد من الاحاديث ذلك او تساوى نصفى الليل في تحصيل الامتثال نسب الى الحلبى التساوى و الى المشهور اختصاص الوجوب بالنصف الاول و عدم جواز الخروج اختيارا في اوّل الليل الا للاشتغال بالعبادة في مكة.
و في الجواهر قال: قد يستفاد من خبر ابن ناجية و خبر معاوية السابقين تساوى نصفى الليل في تحصيل الامتثال و الظاهر ان مراده من خبر معاوية صحيح معاوية بن عمار: لا تبت ليالى التشريق الا بمنى فان بت في غيرها فعليك دم و ان خرجت اوّل الليل فلا ينتصف الليل الا و انت في منى الّا ان يكون شغلك نسكك او قد خرجت من مكة فان خرجت بعد نصف الليل فلا يضرك ان تصبح في غيرها و خبر ابن ناجية هكذا: اذا خرج الرجل من منى اوّل الليل فلا ينتصف له الليل الا و هو بمنى و اذا خرج الرجل بعد نصف الليل فلا بأس ان يصبح بغيرها ٢ و لكن لم نفهم منهما التساوى و ان صرح بدلالتهما على التخيير بعض الاعلام من
[١] ١- ٢ جواهر الكلام: ٢٠/ ٩ و ١٠