فقه الحج - الصافي، الشيخ لطف الله - الصفحة ٣٥٦ - في وجوب الكفارة لمن ترك المبيت بمنى أو ما يقوم مقامه
موسى ٧ عن رجل بات بمكة في ليالى منى حتى اصبح؟ قال: «ان كان اتاها نهارا فيها حتى اصبح فعليه دم يهريقه» [١] الا ان الجواهر حمله أيضا على الجنسية فلا يعارض به و بصحيح معاوية ما دل على ان لكل ليلة دم واحد مثل صحيح صفوان الّذي سمعت الكلام فيه و ان ما في الوسائل يخالف مصدره الّذي يوجد بيننا منه نسخ متعددة و خبر جعفر بن ناجية المعبر عنه بالمعتبر في كلام بعض الاجلة لانه من رجال كامل الزيارات [٢] قال: سألت أبا عبد اللّه ٧ عمن بات ليالى منى بمكة؟
فقال: «عليه ثلاثة من الغنم يذبحهن» [٣] و لكنه ان لم يكن محلا للاعتماد و الاحتجاج بروايته لما ذكر يكون محلا له لان الراوى عنه هذا الحديث هو جعفر بن البشير أبو محمد البجلي الوشاء من زهاد اصحابنا و عبادهم و نساكهم و كان ثقة و كان له كتاب ... و كان يلقب فقحة العلم روى عن الثقات و رووا عنه ... ثم ان الظاهر ان ما في الوسائل من التعبير عنه في روايته الخبر عن الصدوق بابى جعفر ناجية سهو فهو كما في الفقيه المطبوع في النجف الاشرف و ايران في التهذيب و الاستبصار جعفر بن ناجية و فى صحيح جميل على رواية الشيخ و الا فعلى رواية الكلينى مرسل عن أبي عبد اللّه ٧: «من زار فنام في الطريق فان بات بمكة فعليه دم [٤] و ظاهره وجوب الدم لبيتوتة واحدة».
و لكن فى قبال ما يدل على الكفارة صحيح عيص بن القاسم يدل على عدم شيء عليه قال: «سألت أبا عبد اللّه ٧ عن رجل فاتته ليلة من ليالى منى؟ قال: ليس عليه
[١]- وسائل الشيعة، ابواب العود الى منى، ب ١، ح ٢.
[٢]- المعتمد: ٥/ ٣٩٠.
[٣]- وسائل الشيعة، ابواب العود الى منى، ب ١، ح ٦.
[٤]- وسائل الشيعة، ابواب العود الى منى، ب ١ ح ١٦