فقه الحج - الصافي، الشيخ لطف الله - الصفحة ٣٥٤ - في أن الحاج إن غربت عليه الشمس و هو بمنى يجب عليه مبيت الثالثة فيها
كان الاحتياط كما قال في الجواهر [١] لا ينبغى تركه و اللّه هو العالم.
[في أن الحاج إن غربت عليه الشمس و هو بمنى يجب عليه مبيت الثالثة فيها]
مسألة ١١٤- قد اشرنا الى ان الحاج ان غربت عليه الشمس و هو بمنى يجب عليه مبيت الثالثة فيها و الدليل عليه صحيح او حسن الحلبى عن أبي عبد اللّه ٧ قال: من تعجل في يومين فلا ينفر حتى تزول الشمس فان ادركه المساء بات و لم ينفر [٢] و صحيح معاوية بن عمار عن أبي عبد اللّه ٧ قال:
اذا جاء الليل بعد النفر الاول فبت بمنى فليس لك ان تخرج منها حتى تصبح و فى خبر أبي بصير عن أبي عبد اللّه ٧ ... فان هو لم ينفر حتى يكون عند غروبها فلا ينفر و ليبت بمنى حتى اذا اصبح و طلعت الشمس فلينفر متى شاء و المسألة غير خلافية.
نعم يأتى الكلام فيما لو رحل فغربت قبل خروجه منها فهل لا يجب عليه المقام بها أو يلزمه المقام بها فعن العلامة انه ليس عليه المقام لما في المقام من مشقة الحط و الترحال و عن الشهيد ان الاشبه المقام و حكى عن المسالك متابعته له [٣] و ذلك لان الاعتبار في وجوب البيتوتة على الليل و المساء و غروب الشمس و بعد تحققه تجب البيتوتة رحل و تحرك من مكانه أم لا و هذا هو الظاهر من الدليل نعم لو كان حاله بحيث لو لم يرحل من منى وقع في العسر و الحرج يجوز له ترك البيتوتة و لكن يحتاط بدم شاة.
هذا و لو خرج عنها قبل الغروب و هو بمنى فان خرج منها قبل الغروب و رجع إليها قبله فان كان خرج منها ليرجع إليها فالظاهر وجوب البيتوتة عليه و ان خرج منها لينفر و لكن بدا له الرجوع إليها لحاجة فالاقرب في ذلك أيضا انه كمن لم يخرج
[١]- جواهر الكلام: ٢٠/ ٤.
[٢]- وسائل الشيعة، ابواب العود الى منى ب ١٠، ح ١ و ٢ و ٣.
[٣]- جواهر الكلام: ٢٠/ ١٤.