فقه الحج - الصافي، الشيخ لطف الله - الصفحة ٣٤ - حكم الطواف على حائط الحجر
حكم الطواف على حائط الحجر
و هل يجزيه في الطواف المشى على حائط الحجر؟ قال المحقق (لم يجزه) و قال في الجواهر (بلا خلاف و لا اشكال لعدم صدق الطواف بالبيت و الحجر) [١] و منافاته لما سمعته من وجوب الطواف به سواء قلنا بكونه من البيت او خارجا عنه و لا ريب في عدم تحقق ذلك مع الطواف ماشيا على حائطه بل عن التذكرة عدم جواز مس الطائف الجدار بيده في موازاة الشاذروان لانه يكون بعض بدنه في البيت فلا يتحقق الشرط الّذي هو خروجه عنه بجميعه [٢] بل كان كما لو وضع احد رجليه اختيارا على الشاذروان و لكن فيه منع الشرط المزبور مع صدق الطواف عليه و لو لخروج معظم بدنه و لعله لذا جزم بالصحة في القواعد [٣] لكن الاحوط ما ذكره نعم لو مسه لا في موازاته لم يكن به بأس.
اقول: امّا التسلق على الحائط فالظاهر انه لا يجزى عن طواف الحجر اللهم الّا ان يقال: ان المنهى عنه الدخول في الحجر فلا بد لمن يريد طواف الكعبة الطواف بالحجر فلا بأس على ذلك التسلق على حائطه لعدم صدق الدخول فيه به و ليس في الروايات ما يدل بظاهره وجوب طواف الحجر نفسيا فدعوى الجواهر عدم اجزائه بالمشي على الحائط بلا اشكال يجوز منعه و بذلك يظهر ضعف ما فى التذكرة و غيره من عدم جواز مسه او وضع يده على الحائط و لكن ينبغى مراعاة الاحتياط سيما في التسلق على الحائط بل لا يجوز تركه هذا بالنسبة الى الحجر و اما بالنسبة الى الشاذروان فياتى الكلام فيه في المسألة الآتية ان شاء اللّه تعالى و اللّه ولى التوفيق.
[١]- جواهر الكلام: ١٩/ ٢٩٩.
[٢]- التذكرة: ٨/ ٩٢.
[٣]- القواعد: ١/ ٤٢٦.