فقه الحج - الصافي، الشيخ لطف الله - الصفحة ٣٣١ - حكم من نسى طواف الزيارة حتى رجع الى اهله
عبر عنه في الجواهر بالخبر قال: «سألت أبا الحسن ٧ عن رجل جهل أن يطوف بالبيت طواف الفريضة؟ قال ان كان على وجه في الحج اعاد و عليه بدنة» [١] و منها ما رواه الصدوق عن على بن أبي حمزة عن أبي الحسن ٧ «انه سئل عن رجل سها ان يطوف بالبيت حتى يرجع الى اهله؟ فقال: اذا كان على وجه الجهالة اعاد الحج و عليه بدنة» [٢] و الظاهر بمناسبة الكفارة ان السؤال وقع فيه و فيما قبله عما اذا وقع فيه على اهله لا لمجرد الجهل او السهو و الّذي يصح الاحتجاج به من هذه الروايات هو صحيح على بن جعفر و صحيح على بن يقطين و فى الاخير ان عليه بدنة فيقيد به اطلاق صحيح على بن جعفر و مقتضى ذلك وجوب بدنة و يمكن ان يقال ان صحيح على بن يقطين و خبر ابن أبي حمزة لاشتمالهما باعادة الحج متروكان لم يعمل بهما فنبقى نحن و صحيح على بن جعفر و يمكن حمله على الاستحباب بعموم ما دل على نفى الكفارة عن الناسى مثل ما في الصحيح عن أبي جعفر ٧: «فى المحرم يأتى اهله ناسيا قال: لا شيء عليه انما هو بمنزلة من اكل في شهر رمضان و هو ناس» [٣] و غيره من روايات الباب الثانى من ابواب كفارات الاستمتاع و فى صحيح معاوية بن عمار عن أبي عبد اللّه ٧: «اعلم انه ليس عليك فداء شيء اتيته و انت جاهل به و انت محرم في حجك و لا عمرتك الّا الصيد فان عليك الفداء بجهالة كان او عمد» كل ذلك مؤيد بالاصل و حديث الرفع و عدم صراحة صحيح على بن جعفر في الجماع حال النسيان و قد حمل الشرائع القول الاول على من واقع بعد الذكر [٤]، و كيف كان على الناسى الرجوع الى مكة للطواف ان تمكن منه و الا فليستنب و اللّه هو العالم.
[١]- وسائل الشيعة، ابواب الطواف، ب ٥٦، ح ١.
[٢]- وسائل الشيعة، ابواب الطواف، ب ٥٦، ح ٢.
[٣]- وسائل الشيعة، ابواب كفارات الاستمتاع، ح ٧.
[٤]- جواهر الكلام: ١٩/ ٣٨٦.