فقه الحج - الصافي، الشيخ لطف الله - الصفحة ٣٣ - و منها ان يدخل الحجر في الطواف
فيه الاختصار او يبطل به تمام الاشواط السابقة التي اتى بها او يفصل باعتبار التجاوز النصف ظاهر صحيح الحلبى المذكور كفاية اعادة ذلك الشوط و ان كان لفظ الحديث على ما في الفقيه [١] «يعيد الطواف الواحد» و لكن لفظه على ما في التهذيب يعيد ذلك الشوط [٢] و على البناء على كون الفقيه اضبط الظاهر من الطواف الواحد هنا هو الشوط الواحد لان الواحد صفة للشوط و على هذا يمكن ان يقال: ان المراد بالطواف في صحيح معاوية عمّار هو الشوط مضافا الى احتمال كون المراد منه كما افاد صاحب الجواهر أيضا وقوع الاختصار في جميع الاشواط [٣] و امّا خبر ابراهيم بن سفيان [٤] فضعفه من جهة ان ابراهيم غير مذكور في كتب الرجال بالمدح و التوثيق و قوله «تعيد» قابل للحمل على اعادة الشوط مضافا الى ان مورده فوت الموالاة بين الاشواط و مما ذكر يعلم انه لا وجه يعتد به للتفصيل بين التجاوز عن النصف و طريق الاحتياط على هذه الاحتمالات معلوم ينبغى مراعاته.
الثانى: ان على القول بكفاية اعادة الشوط هل يجب اعادته من الحجر لبطلان الشوط بتمامه او يكفى بل يجب اعادته من الفتحة التي دخل منها في الحجر ظاهر العلامة الثانى و ان كان صاحب الجواهر كانه استظهر من كلامه الاول [٥] و كيف كان فظاهر صحيح الحلبى اعادة الشوط من الحجر و بطلان ما اتى به، و طريق الاحتياط معلوم و لا ينبغى تركه و اللّه هو العالم.
[١]- من لا يحضره الفقيه: ٢/ ٣٩٨ ح ٢٨٠٦.
[٢]- التهذيب: ٥/ ١٠٩ ح ٣٥٣/ ٢٥.
[٣]- جواهر الكلام: ١٩/ ٢٩٤.
[٤]- الوسائل ابواب الطواف ب ٣١ ح ٤.
[٥]- جواهر الكلام: ١٩/ ٢٩٤.