فقه الحج - الصافي، الشيخ لطف الله - الصفحة ٣١٦ - حكم من شك في عدد اشواط الطواف بعد الفراق و الانصراف منه
طواف فريضة؟ قال: فليعد طوافه قيل: انه قد خرج وفاته ذلك قال: ليس عليه شيء [١]
أقول: فان كان الراوى عبد الرحمن بن سيابة فهو متروك لم يأت فيه مدح و لا قدح الا انه روى ان الصادق ٧ اعطاه دنانير يقسمها في عيالات من قتل مع زيد و هو من الطبقة الخامسة و موسى بن القاسم من كبار السابعة و اما عبد الرحمن بن أبي نجران فهو ثقة روى عن الرضا ٧ و الظاهر انه من السادسة و استبعاد كون عبد الرحمن هذا ابن سيابة لاختلاف طبقة موسى بن القاسم الراوى عنه طبقته يرتفع بكونه من كبار السابعة و برواية البرقى عنه و هو أيضا من السابعة هذا و قد صحح الحديث بعض المعاصرين بان عبد الرحمن بن سيابة ثقة [٢] لانه من رجال كامل الزيارات و لكن سمع منه انه عدل عن البناء على ذلك و كيف كان يكفى في الاعتماد عليه رواية موسى بن القاسم و البرقى عنه ثم ان الاستدلال بالرواية على الحكم بالصحة اذا شك بعد الفراغ مبنى على عدم اخذهم بظاهره و هو عدم وجوب شيء فيه و لو مع الفوات اذ هو كما قال في الجواهر اما عن عمد او جهل او نسيان و لكل موجب و لانه كترك الطواف كلا او بعضا و ليس فيها انه لا شيء عليه اصلا فالحكم به صريحا في الروايات بعد مراعاة الاجماع اوضح دليل على إرادة صورة الشك بعد الانصراف (قال): و لا ينافى ذلك الحكم في بعضها باستحباب الاعادة و ان لم نجد به قائلا (الى ان قال) و لعل منه أى من الفراق و الانصراف ما اذا اعتقد انه اتم الطواف و ان كان هو في المطاف و لم يفعل المنافى خصوصا اذا تجاوز الحجر اما قبل اعتقاد الا تمام فهو غير منصرف كان عند الحجر او بعده او خارجا عن المطاف او فعل المنافى
[١]- وسائل الشيعة، ابواب الطواف، ب ٣٣، ح ١.
[٢]- المعتمد: ٥/ ١٢.