فقه الحج - الصافي، الشيخ لطف الله - الصفحة ٣١٤ - حكم من ترك الطواف نسيانا
كان تذكر و هو في ذى الحجة او فات وقته و خرج من ذى الحجة فان تذكر هو في ذى الحجة و فى مكة يتداركه بنفسه.
و يدل عليه موثق اسحاق بن عمار قال: قلت لابى عبد اللّه ٧ رجل طاف بالكعبة ثم خرج فطاف بين الصفا و المروة فبينما هو يطوف اذ ذكر انه قد ترك من طوافه بالبيت؟ فقال: يرجع الى البيت فيتم طوافه ثم يرجع الى الصفا و المروة فيتم ما بقى قلت: فانه بدأ بالصفا و المروة قبل ان يبدأ بالبيت؟ قال: يأتى البيت فيطوف به ثم يستأنف طوافه بين الصفا و المروة قلت: فما فرق بين هذين؟ قال: لان هذا دخل في شيء من الطواف و هذا لم يدخل في شيء منه [١]
فان فات وقته و خرج من ذى الحجة فان تمكن من قضائه بنفسه يقضيه و الا ان لم يتمكن من قضائه بنفسه كما اذا رجع الى بلاده و تعذر له الرجوع الى مكة يستنيب من يقضيه عنه في ذى الحجة و الا في غيره و الاحوط اعادة السعى بعده و يدل عليه صحيح على بن جعفر عن اخيه ٧ قال: «سألته عن رجل نسى طواف الفريضة حتى قدم بلاده و واقع النساء كيف يصنع؟ قال: يبعث بهدى ان كان تركه في حج بعث به في حج و ان كان تركه في عمرة بعث به في عمرة و كلّ من يطوف عنه ما تركه من طوافه» [٢] و لا عبرة بحمله على طواف النساء و الحكم ببطلان الحج و حمل النسيان على الجهل كما فعله الشيخ في التهذيب و الاستبصار و الاحوط اعادة السعى لاطلاق صحيح منصور بن حازم «سألت أبا عبد اللّه ٧ عن رجل طاف بين الصفا و المروة قبل ان يطوف بالبيت؟ فقال: يطوف بالبيت ثم يعود الى الصفا و المروة فيطوف
[١]- وسائل الشيعة، ابواب الطواف، ب ٦٣، ح ٣
[٢]- وسائل الشيعة، ابواب الطواف، ب ٥٨، ح ١.