فقه الحج - الصافي، الشيخ لطف الله - الصفحة ٣١٢ - ترك الطواف عالما عامدا يوجب بطلان الحج
جهالة (جهة الجهالة) اعاد الحج و عليه بدنة هذا على رواية الشيخ و على» [١] رواية الصدوق قال عن ابى الحسن ٧ و ذكر يدل (جهل) (سها) [٢] و هاتان الروايتان تدلان على بطلان الحج بترك الطواف عالما و عمدا بالفحوى نعم يمكن الاشكال في وجوب البدنة على العالم أيضا لاحتمال ان يكون ذلك لتركه التعلم الا ان الظاهر وجوبها عليه بالفحوى المذكور.
هذا و هل الترك الموجب للبطلان بفعل المناسك بعده او بمضى ذى الحجة او بذهابه الى بلده حيث يتعذر له الرجوع الى مكة الظاهر ان بمجرد فعل ما هو الوظيفة بعده لا يتحقق الترك و لذا ذكروا انه لو قدم السعى على الطواف عمدا بطل السعى و وجب عليه الطواف ثم السعى فالاقوى انه يتحقق بتركه طول ذى الحجة او بعد ما ذهب الى بلده و تعذر عليه الرجوع الى مكة، هذا في الحج و اما فى العمرة المتمتع بها الى الحج فقد ذكرنا انه يتحقق تركه بما اذا لم يتمكن من جهة ضيق الوقت الى الاتيان بالطواف و الحضور في الموقفين على تفصيل مرّ ذكره قال في الجواهر و ان كانت مفردة فبخروج السنة ان كانت المجامعة للحج القران او الافراد و لو كانت مجردة عنه فاشكال اذ يحتمل حينئذ بطلانها بخروجه عن مكة و لما يفعله، و يحتمل ان يتحقق في الجميع بتركه بنية الاعراض عنه، و ان يرجع فيه الى ما يعد تركا عرفا و المسألة موضع اشكال و قد سبقه الكركى الى ذلك في حاشية الكتاب قال: و مما يشكل تحقيق ما به يتحقق ترك الطواف فانه لو سعى قبل ان يطوف لم يعتد به، و ان احرم بنسك آخر بطل فعله صرح به في الدروس و يمكن ان يحكم في ذلك العرف فاذا شرع في نسك آخر عازما على ترك الطواف بحيث يصدق الترك عرفا يحكم ببطلان الحج او يراد به خروجه من مكة بنية عدم فعله قلت: لا يخفى عليك ما في ذلك كله بعد
[١]- وسائل الشيعة، ابواب الطواف ب ٥٦ ح ٢.
[٢]- وسائل الشيعة، ابواب الطواف ب ٥٦ ح ٢.