فقه الحج - الصافي، الشيخ لطف الله - الصفحة ٣٠٤ - في كراهة لبس المخيط إلى أن يفرغ من طواف الزيارة
عليه صحيح محمد بن مسلم قال: سألت أبا عبد اللّه ٧ عن رجل تمتع بالعمرة فوقف بعرفة و وقف بالمشعر و رمى الجمرة و ذبح و حلق أ يغطي رأسه؟ فقال: لا حتى يطوف بالبيت و بالصفا و المروة قيل له: فان كان فعل؟ قال: ما ارى عليه شيئا [١]. و صحيح منصور بن حازم عن أبي عبد اللّه ٧ انه قال في رجل كان متمتعا فوقف بعرفات و بالمشعر و ذبح و حلق؟ قال: لا يغطى رأسه حتى يطوف بالبيت و بالصفا و المروة فان ابى ٧ كان يكره ذلك و ينهى عنه فقلنا: فان فعل؟ قال: ما ارى عليه شيئا و ان لم يفعل كان احب إليّ [٢].
و ظاهر هذه الروايات اختصاص المنع عما ذكر بالمتمتع و يدل على الاختصاص بالصراحة ما رواه على بن النعمان عن سعيد الاعرج [٣] عن أبي عبد اللّه ٧ قال:
«سألته عن رجل رمى الجمار و ذبح و حلق رأسه أ يلبس قميصا و قلنسوة قبل ان يزور البيت؟ فقال: ان كان متمتعا فلا و ان كان مفردا للحج فنعم» [٤] و هو صحيح و ان عبر عنه في الجواهر بالخبر [٥]. و مع ذلك اطلق البعض الكراهة و مما يكره على المتمتع أيضا الطيب و هو مكروه الى ان يفرغ من طواف النساء كما في صحيح ابن بزيع قال: كتبت الى أبي الحسن الرضا ٧: «هل يجوز للمحرم المتمتع ان يمس الطيب قبل ان يطوف طواف النساء؟ قال: لا» [٦].
و النهى فيه محمول على الكراهة لكون ما يدل على الجواز اصرح فيه لا يمكن حمله
[١]- وسائل الشيعة، ابواب الحلق و التقصير، ب ١٨، ح ٢.
[٢]- وسائل الشيعة، ابواب الحلق و التقصير، ب ١٨، ح ١.
[٣]- هو ثقة.
[٤]- الوسائل، ابواب الحلق و التقصير، ب ١٨، ح ٢ و ١ و ٤.
[٥]- جواهر الكلام: ١٩/ ٢٦٤.
[٦]- وسائل الشيعة، ابواب زيارة البيت ب ١، ح ١.