فقه الحج - الصافي، الشيخ لطف الله - الصفحة ٣٠٣ - في كراهة لبس المخيط إلى أن يفرغ من طواف الزيارة
المفهوم منه حرمة الاشهاد [١] و لا يخفى عليك انه لا يفهم من مثل قوله ٧: احلّ من كل شيء الا النساء حرمة العقد عليهن لغير نفسه نعم يمكن ان يقال بها في العقد عليهن لنفسه و لكن يمكن ان يقال بحصر ما بقى عليه من المحرّمات الراجعة الى النساء بخصوص المضاجعة و المقاربة بقوله ٧ في صحيح الفضلاء فقد احلت من كل شيء يحل منه المحرم الا فراش زوجها و مع ذلك ينبغى مراعات الاحتياط بترك سائر الاستمتاعات أيضا لوقوع الاستثناء في سائر الروايات ب «الا النساء او الا الطيب و النساء» و للاصل.
[في كراهة لبس المخيط إلى أن يفرغ من طواف الزيارة]
مسألة ٩٨- عن معاوية بن عمار عن ادريس القمى قال: قلت لابى عبد اللّه ٧: عن مولى لنا تمتع فلما حلق لبس الثياب قبل ان يزور البيت؟
فقال: بئس ما صنع. قلت: عليه شيء؟ قال: لا قلت: فانى رأيت ابن أبي السماك يسعى بين الصفا و المروة و عليه خفان و قبا و منطقة؟ فقال: بئس ما صنع قلت: أ عليه شيء؟ قال: لا [٢] و ليكن محمولا على الكراهة بقرينة النصوص الدالة على الاحلال بالحلق الآبية اطلاقها عن التقييد به و الظاهر ان الخبر صحيح فان ادريس راويه ثقة له كتاب و ابو جرير القمى و هو زكريا ابن ادريس ابنه كان وجها يروى عن الرضا ٧ و ان عبر عن حديثه هذا فى الجواهر بالخبر [٣].
و كيف كان يدل على كراهية لبس المخيط الى ان يفرغ من طواف الزيارة كما هو مقتضى عبارة الشرائع بل الى ان يفرغ من السعى كما يدل عليه الصحيح.
و مما هو مكروه فعله الى ان يفرغ من طواف الزيارة و السعى تغطية الرأس يدل
[١]- المعتمد: ٥/ ٣٥١.
[٢]- وسائل الشيعة، ابواب الحلق و التقصير، ب ١٨، ح ٣.
[٣]- جواهر الكلام: ١٩/ ٢٦٢.