فقه الحج - الصافي، الشيخ لطف الله - الصفحة ٣٠٢ - التحلل الثالث اذا طاف طواف النساء
ثم قد احللت من كل شيء و فرغت من حجك كله و كل شيء احرمت منه [١] و كما يجب هذا الطواف و صلاته على الرجال و حل لهم بهما النساء يجب على النساء أيضا و يتوقف حلّ الرجال لهن بهما و قد حكى عن ابن بابويه التصريح بذلك في الرسالة [٢] و هو مقتضى الاصل اى استصحاب بقاء حرمة الرجال عليهن، و اطلاق قوله تعالى: فَلٰا رَفَثَ وَ لٰا فُسُوقَ وَ لٰا جِدٰالَ فِي الْحَجِّ، فكما لا يختص حرمة الفسوق و الجدال بالرجال لا يختص الرفث أيضا بهم و قاعدة الاشتراك و صحيح العلاء بن صبيح و عبد الرحمن بن حجاج و على بن رئاب و عبد اللّه بن صالح كلهم يروونه عن أبي عبد اللّه ٧ قال: المرأة المتمتعة اذا قدمت مكة ثم حاضت تقيم ما بينها و بين التروية فان طهرت طافت بالبيت و سعت بين الصفا و المروة و ان لم تطهر الى يوم التروية اغتسلت و احتشت ثم سعت بين الصفا و المروة ثم خرجت الى منى فاذا قضت المناسك و زارت البيت طافت بالبيت طوافا لعمرتها ثم طافت طوافا بالحج ثم خرجت فسعت فاذا فعلت ذلك فقد أحلت من كل شيء يحل منه المحرم الا فراش زوجها [٣] و صحيح الحسين بن على بن يقطين قال: سألت أبا الحسن ٧ عن الخصيان و المرأة الكبيرة أ عليهم طواف النساء؟ قال: نعم، عليهم الطواف كلهم. [٤]
ثم انه يقع الكلام في ان المراد بتحريم النساء في قولهم فقد احلّ من كل شيء الا الطيب و النساء او الا النساء هل هو جميع الاستمتاعات او خصوص المقاربة؟
حكى عن القواعد ان المراد به الوطء و ما في حكمه من التقبيل و النظر و اللمس بشهوة دون العقد عليها و ان حرم بالاحرام و عن الشهيد حرمة العقد عليهن بل
[١]- وسائل الشيعة، ابواب زيارة البيت، ب ٤ ح ١.
[٢]- جواهر الكلام: ١٩/ ٢٥٩.
[٣]- وسائل الشيعة، ابواب الطواف، ب ٨٤، ح ١.
[٤]- وسائل الشيعة، ابواب الطواف، ب ٢ ح ١.