فقه الحج - الصافي، الشيخ لطف الله - الصفحة ٣٠١ - التحلل الثالث اذا طاف طواف النساء
و بذلك يظهر لك اشكال في اصل تصور المسألة فتأمل جيدا [١].
أقول: ملخص ما افاد ان مقتضى ظاهر الادلة و الفتاوى و ان كان حصول التحليل عن الطيب بالطواف و السعى و ان قدمهما على الوقوفين و يلزم منه كون الطيب حلال عليه و هو في عرفات و المشعر مع كون سائر المحرمات محرما عليه الا أنها منصرفه الى الطواف و السعى الواقعين بعد الموقفين و مقتضى الاصل بقاء الاحرام حتى يحلق و يدل عليه خبر المفضل هذا مضافا الى ان من المحتمل ان يكون المحلل مركبا من الطواف و السعى و ما قبلهما من الافعال بان يكون السعى جزء العلة سواء تقدم على سائر الاجزاء او تأخر، و بعد ذلك كله قد تقدم انه يجب على من يقدم الطواف و السعى تجديد احرامه بتجديد التلبية عند كل طواف و سعى يأتى به حتى لا ينقلب حجه الى العمرة و بعد ذلك لا بد الا ان نقول بعدم تحلله الا بالحلق فتصور المسألة يكون مبنيا على تجديد التلبية و الاحرام اذا قدم الطواف و السعى و على هذه الصورة لا يمكن ان يقال بالاحلال من الطيب لمجرد الاتيان بهما. و اللّه هو العالم.
التحلل الثالث [اذا طاف طواف النساء]
مسألة ٩٧- اذا طاف طواف النساء حلّ له النساء لما سمعته من النصوص و في الجواهر بلا خلاف معتد به اجده فيه بل الاجماع بقسميه عليه انتهى.
و في النصوص ما يدل على توقف التحلل به و بصلاته ففى صحيح معاوية بن عمار قال ثم ارجع الى البيت وطف به اسبوعا آخر ثم تصلى ركعتين عند مقام ابراهيم ٧
[١]- جواهر الكلام: ١٩/ ٣٥٨.