فقه الحج - الصافي، الشيخ لطف الله - الصفحة ٣٠٠ - الموطن الثانى للتحلل المتمتع اذا طاف طواف الزيارة للحج و صلى صلاته و سعى
عز و جل: فَمَنْ تَمَتَّعَ بِالْعُمْرَةِ إِلَى الْحَجِّ فَمَا اسْتَيْسَرَ مِنَ الْهَدْيِ اى يذبح ذبحا. [١]
و في صحيح معاوية بن عمار الاخر عن أبي عبد اللّه ٧ قال: وطف بينهما (اى بين الصفا و المروة) سبعة اشواط تبدأ بالصفاء و تختم بالمروة فاذا فعلت ذلك فقد احللت من كل شيء احرمت منه الا النساء. [٢]
و لا يخفى ان اطلاق صحيح منصور بن الحازم و كتاب الامام ٧ الى المفضل بن عمر و ان كان يدل على حصول الاحلال بالطواف و ان لم يأت بصلاته و لذا حكى عن كشف اللثام انه لا يتوقف على صلاة الطواف لاطلاق النص و الفتوى [٣] الّا انه مقيد بصحيحى معاوية بن عمار مضافا الى انه يمكن ان يقال بتناول زيارة البيت فيهما لهما.
ثم ان هذا كله اذا وقع الطواف و السعى بعد الحلق او التقصير اما اذا قدم القارن و المفرد الطواف و السعى على الوقوف أم قدم المتمتع للضرورة فلا بد ان يقال بالاحلال من الطيب بالحلق او التقصير لا بالطوف و السعى الذين اتى بهما قبل الموقفين و فى الجواهر قال: فالظاهر عدم التحلل الا بالحلق للاصل و خبر المفضل [٤] و انصراف الخبر الاول و الفتاوى الى المؤخر مضافا الى مكان كون المحلل هو المركب من الطواف و السعى و ما قبلهما من الافعال بمعنى كون السعى جزء العلة فما عن بعض من التحلل لا يخفى عليك ما فيه و ان استوجهه في المسالك لكن قد سمعت فيما تقدم انه مع تقديم الطواف و السعى لا بد من تجديد التلبية لتجدد الاحرام كما انه لا وجه لبقاء حكم الاحرام مع فرض عدم تجديد التلبية و صيرورته حلالا، و انقلاب حجه عمرة
[١]- وسائل الشيعة، ابواب اقسام الحج، ب ٢، ح ٣٠.
[٢]- وسائل الشيعة، ابواب الزيارة البيت، ب ٤، ح ١.
[٣]- جواهر الكلام: ١٩/ ٣٥٧ و كشف اللثام: ٦/ ٢٢٥.
[٤]- جواهر الكلام: ١٩/ ٣٥٨.