فقه الحج - الصافي، الشيخ لطف الله - الصفحة ٢٩٧ - الموطن الأول عقيب الحلق و التقصير من كل شيء الا الطيب و النساء
رأسه بمسك (بسك) و زار البيت و عليه قميص و كان متمتعا» و الخدشة في سنده بان يونس مولى على و على هذا مجهول رد بانه مولى على بن يقطين و هو ثقة و الشاهد على ذلك رواية الحسن بن على بن يقطين هذا الخبر عنه كما رد بان في بعض النسخ (كان متقنعا) مضافا الى كونه (متمتعا) زعم من الراوى نعم على القول بكون النسخة (متمتعا) يقع التعارض بينه و بين سائر الروايات و على فرض ان لا نقول بعدم حجيته لتركهم العمل به و عملهم بما يعارضه يسقطان عن الحجية و مقتضى الاطلاق كما ذكر حرمة الطيب ان يطوف طواف الحج و اللّه تعالى هو العالم.
ثم انه بقى الكلام في الصيد: فقد ألحقه في الشرائع بالطيب و فى الجواهر بل هو معقد النسبة الى علماء في محكى المنتهى لكن في القواعد على اشكال ثم ذكر وجه الاشكال مما يدل على عدم اللحوق و لكن يمكن التمسك على عدم الاحلال له بالحلق بالاستثناء الواقع في ذيل صحيح معاوية بن عمار حيث قال ٧ فاذا طاف طواف النساء فقد احل من كل شيء احرم منه الا الصيد بناء على الاستثناء متصلا لا منقطعا كما سمعت من الوسائل ان المراد منه الصيد الحرمى لا الاحرامى و يمكن ان يقال ان الاستثناء انما احل من كل شيء احرم منه الا النساء و الطيب ظاهر بعمومه في انه احل من الصيد الّذي هو داخل تحت كل شيء احرم منه و هكذا قوله ٧:
احلّ من كل شيء احرم منه الا النساء و اذا كان المراد من الصيد في الجملة الثلاثة الصيد الاحرامى يلزم التهافت و لتكن الجملتان الاولتان قرينة على المراد من الثلاثة و بصحيح آخر عن معاوية بن عمار قال: «قلت لابى عبد اللّه ٧ من نفر في النفر الاول متى يحل له الصيد؟ قال: اذا زالت الشمس من اليوم الثالث». [١]
و من المعلوم ان المراد منه الصيد الاحرامى فان الحرمى محرم مطلق ما دام هو كائن في الحرم و صحيح حماد عن أبي عبد اللّه ٧ قال: «اذا اصاب المحرم الصيد
[١]- وسائل الشيعة، ابواب العود الى منى، ب ١١، ح ٤.