فقه الحج - الصافي، الشيخ لطف الله - الصفحة ٢٩٦ - الموطن الأول عقيب الحلق و التقصير من كل شيء الا الطيب و النساء
البيت يطلّيه بالحناء؟ قال نعم الحناء و الثياب و الطيب و كل شيء الا النساء رددها على مرتين او ثلاثة. قال: و سألت أبا الحسن ٧ عنها فقال: نعم الحناء و الثياب و الطيب» و فى التهذيب و الاستبصار اخرجه و ليس فيه (قبل ان يزور البيت) و اخرجه في الوسائل عن الكافى كما في التهذيب و على ان تكون هذه الجملة زيدت على الرواية حملها الشيخ على ان يكون اراد متى حلق و طاف طواف الحج و سعى فقد حل له هذه الاشياء، و ان لم يذكره في اللفظ لعلمه بان المخاطب عالم بذلك او تعويلا على غيره من الاخبار [١] و لكن هذا الحمل بعيد كما اشار إليه صاحب الجواهر [٢] أيضا مضافا الى انه ذكر ان النسخة الصحيحة من الكافى متضمنة لهذه الجملة و النسخة التي بايدينا أيضا متضمنة لها و الاصل عدم الزيادة و هو مقدم على اصل عدم النقيضة و الحاصل ان الظاهر منافاة هذا الصحيح مع ما يدل على انه لا يحل من الطيب الا بعد زيارة البيت و الطواف و السعى و لذا اجاب عنه في الدروس على ما حكى عنه بانه متروك ٣ و يمكن حمله على التقية فقد حكى في التذكرة عن الشافعى و ابى حنيفة و احمد انه يحل له كل شيء الا النساء و به قال ابن الزبير و علقمة و طاوس و النخعى و ابو ثور و لا يخفى عليك ان على فرض تساقط الروايات بالتعارض فمقتضى اطلاق ما دل على حرمة استعمال الطيب الى ان يطوف طواف الحج حرمة استعمال الطيب الى ان يطوف طواف الحج كما افاده بعض الاجلة [٤] ثم انه قد تعرض هنا في الجواهر بروايات اخرى ناقش في دلالتها منها ما رواه يونس مولى على عن ابى أيوب الخراز قال: «رايت أبا لحسن ٧ بعد ما ذبح حلق ثم ضمد
[١]- راجع في ذلك الوسائل ابواب الحلق و التقصير، ب ١٣، ح ٧ و الكافى ٤: ٥٠٥/ ١ التهذيب ٥/ ٣٢ الاستبصار، ج ٢ ص ٢٨٧، ب ١٩٦، ح ٤/ ١٠٢١.
[٢] ٢- ٣ جواهر الكلام: ١٩/ ٢٥٣.
[٤]- المعتمد: ٥/ ٣٢٧.