فقه الحج - الصافي، الشيخ لطف الله - الصفحة ٢٩١ - الظاهر انه لا خلاف في انه اذا لم يتمكن من الرجوع الى منى و الحلق فيها يحلق في مكانه
الحسين بن سعيد [١] عن ابن فضال [٢] عن المفضل بن صالح [٣] عن ابى بصير [٤] عن أبي عبد اللّه ٧ في رجل زار البيت و لم يحلق رأسه؟ قال: يحلق (يحلقه) بمكة و يحمل شعره الى منى و ليس عليه شيء. [٥]
و مقتضى الجمع بينه و بين صحيح الحلبى ان اللازم عليه القاء شعره بمنى سواء وقع الحلق بها او بغيرها و الامر بالرجوع في صحيح الحلبى انما يكون لذلك و النتيجة وجوب القاء الشعر بمنى سواء وقع بحلقه او تقصيره او بحمله إليها و امّا معاملة الاطلاق و التقييد بينهما بتقييد اطلاق خبر أبي بصير بصحيح الحلبى الوارد في خصوص الناسى فخلاف الظاهر لاستلزام ذلك وجود العود على الناسى دون الجاهل و العامد، و بعد ذلك كله قال في الجواهر: ان اطلاق الاصحاب على خلافه [٦] يعنى اطلاقهم وجوبه الى منى سواء كان ناسيا او جاهلا او عالما على خلاف ظاهر هذا الخبر فكانه اراد انهم تركوه و لم يعملوا به و الظاهر ان وجه عدم عملهم به ضعف سنده بالمفضل بن صالح و اللّه تعالى شانه هو العالم.
[الظاهر انه لا خلاف في انه اذا لم يتمكن من الرجوع الى منى و الحلق فيها يحلق في مكانه]
مسألة ٩٤- الظاهر انه لا خلاف في انه اذا لم يتمكن من الرجوع الى منى و الحلق فيها يحلق في مكانه كما دل عليه صحيح مسمع و قال في الجواهر حلق او قصر مكانه وجوبا بلا خلاف و لا اشكال و قال: و بعث شعره ليدفن بها ندبا كما فى النافع و محكى التهذيب و الاستبصار بل في المدارك نسبته
[١]- عين جليل القدر من السابعة.
[٢]- الحسن او على او احمد بن الحسن او محمد بن الحسن هم جماعة من الفطحية ثقات من السادسة.
[٣]- ضعيف من الخامسة.
[٤]- ليث المرادى او يحيى بن القاسم من الخامسة.
[٥]- وسائل الشيعة، ابواب الحلق و التقصير، ب ٦، ح ٧.
[٦]- جواهر الكلام: ١٩/ ٢٤٣.