فقه الحج - الصافي، الشيخ لطف الله - الصفحة ٢٨٩ - في وجوب تقديم الحلق او التقصير على زيارة البيت لطواف الحج و السعى
فيكون وجوب الترتيب حكما تكليفيا وضعيا و لكن يرد عليه ان الطواف الّذي يجب وقوع الحلق قبله يكون مفوتا للاتيان بالواجب فهو منهى عنه فكيف يتأتى به بقصد القربة هذا مضافا الى ان كون وجوب التقديم وضعيا يكون صحة الطواف مشروطا به يستفاد من صحيح على بن يقطين المتقدم بالمنطوق او بالمفهوم و الاولوية فانه اما يكون شاملا بترك الاستفصال للعالم و الجاهل الناسى و اما يكون في مورد الناسى فعلى الاول يشمل الجميع بالإطلاق و على الثانى يشمل العالم و الجاهل بالاولوية.
ثم انه يمكن ان يقال بتعارض صحيح ابن مسلم مع صحيح ابن يقطين فان الظاهر من السؤال في صحيح ابن مسلم عن رجل زار البيت قبل ان يحلق هو السؤال عن جميع ما هو راجع إليه كاجزاء طوافه قبله و ترتب الكفارة عليه و عدمها و الامام ٧ اجاب عن هذا السؤال الظاهر فيما ذكر بانه ان كان عالما ان ذلك لا ينبغى له عليه دم شاة و معنى ذلك عدم ترتب امر آخر على تقديم الطواف على الحلق لا اعادة الطواف مطلقا سواء كان عالما او جاهلا و لا الكفارة الا اذا كان عالما و صحيح ابن يقطين بالإطلاق يدل على اعادة الطواف مطلقا و عدم شيء عليه و ان كان عالما حتى ان قلنا بان الظاهر اختصاص السؤال عن غير العامد كالجاهل و الناسى يشمل العامد أيضا بالاولوية و يمكن ان نقول بان ظاهر صحيح على بن يقطين هو السؤال عن غير العامد الا انا نمنع شموله بالمفهوم للعامد لإمكان ان يكون له حكم آخر مثل دم شاة فيقع التعارض بينه و بين صحيح ابن مسلم فانه يدل على عدم وجوب الاعادة و صحيح ابن يقطين يدل عليه فاما ان نقول باظهرية صحيح ابن يقطين الدلالة على الوجوب كما هو الظاهر او نقول بتقديم صحيح ابن مسلم لعمل الاصحاب عليه فانه حكى عن الدروس نسبة ذلك الى ظاهر هم بل عن الصيمرى التصريح به ان لم نقل بان ذلك معارض بما حكى عن الشهيد الثانى من