فقه الحج - الصافي، الشيخ لطف الله - الصفحة ٢٨٧ - في وجوب تقديم الحلق او التقصير على زيارة البيت لطواف الحج و السعى
الاتيان بالآخر فان تركه و كان هو الواقع ليس بمعذور كما لا يخفى و اللّه هو العالم.
[في وجوب تقديم الحلق او التقصير على زيارة البيت لطواف الحج و السعى]
مسألة ٩٢- قال في الجواهر (و يجب تقديم) الحلق او (التقصير على زيارة البيت لطواف الحج و السعى) بلا خلاف اجده فيه و فى كشف اللثام:
كانه لا خلاف فيه و فى المدارك: لا ريب في وجوب تقديمها على زيارة البيت للتأسى و للاخبار الكثيرة انتهى [١].
يمكن الاستدلال لوجوب تقديم الحلق بصحيح على بن يقطين قال: «سألت أبا الحسن ٧ عن المرأة رمت و ذبحت و لم تقصر حتى زارت البيت فطافت و سعت من الليل ما حالها؟ و ما حال الرجل اذا فعل ذلك؟ قال: لا بأس به يقصر و يطوف بالحج ثم يطوف للزيارة ثم قد احل من كل شيء» [٢].
و المستفاد من امره باعادة الطواف وجوب تقديم التقصير على الطواف فهو بترك الاستفصال او بالاولوية و الفحوى اذا كان فرض السائل نسيان التقصير يدل على وجوب التقديم و بصحيح محمد بن مسلم عن أبي جعفر ٧ في رجل زار البيت قبل ان يحلق فقال: «ان كان زار البيت قبل ان يحلق و هو عالم ان ذلك لا ينبغى له فان عليه دم شاة» [٣] بناء على ظهور لا ينبغى على عدم الجواز و لو فى المقام بقرينة الكفارة.
و يظهر من الجواهر [٤] ان صاحب الرياض استند بصحيح جميل بن دراج على عدم الوجوب و ان قال في آخر كلامه لكن لا خروج عما عليه الاصحاب و أليك الصحيح بلفظه في الكافى قال: «سألت أبا عبد اللّه ٧ عن الرجل يزور البيت قبل ان
[١]- جواهر الكلام: ١٩/ ٢٣٨.
[٢]- وسائل الشيعة، ابواب الحلق و التقصير ب ٤، ح ١.
[٣]- وسائل الشيعة، ابواب الحلق و التقصير ب ٤، ح ١.
[٤]- جواهر الكلام: ١٩/ ٢٤٠.