فقه الحج - الصافي، الشيخ لطف الله - الصفحة ٢٨٦ - الخنثى المشكل تقصر اذا لم تكن احد الثلاثة
فيتعين عليها مقدمة بناء على ان حرمة الحلق على النساء تشريعية كما هو الظاهر فتسقط للاحتياط و الا كان المتجه التخيير انتهى [١].
أقول: اما وجوب التقصير عليها اذا لم تكن احد الثلاثة فلانها ان كانت رجلا في الواقع تخير بين الحلق و التقصير و ان كانت امرأة يتعين عليها التقصير فان هي قصرت تعلم ببراءة ذمتها و ان حلقت لا يحصل لها اليقين ببراءة الذمة و الخروج عن الاحرام و مقتضى الاشتغال اليقينى تحصيل البراءة اليقينية مضافا الى ان مقتضى الاستصحاب بقاء حرمة المحرمات عليها و كذا على القول بالتخيير يعنى تخيير الثلاثة بين الحلق و التقصير و ان كان الحلق عليهم افضل.
و اما على القول بوجوب الحلق عليهم فأفاد بان بناء على كون حرمة الحلق على النساء تشريعية لا ذاتية يجب عليها مقدمة فعلهما (الحلق و التقصير) و تسقط حرمة الحلق التشريعية للاحتياط، و ان قلنا بان حرمة الحلق على النساء ذاتيه التخيير لدوران الامر بين المحذورين حرمة كل واحد منهما و وجوبه.
و فيه ان الاكتفاء بالموافقة الاحتمالية انما يجوز اذا لم يتمكن من الموافقة القطعية و فى المقام باى منهما بدأ يتمكن من الموافقة القطعية باتيان الاخر الّذي ليس بحرام قطعا نعم في الابتداء باى منهما المحتمل كونه هو الحرام هو بالتخيير و لكن بعد الابتداء به يكون فعل الاخر عليه حلالا فان بدأ بالحلق يجوز بعده التقصير و يجب عليه تحصيلا للموافقة القطعية لانه ان كان رجلا فقد حلق و ادّى تكليفه و يجوز له التقصير و ان كانت امرأة فيؤدى به وظيفتها و كذلك ان قدم التقصير فان كانت امرأة ادت وظيفتها به و ان كانت رجلا تؤدى وظيفتها بالحلق و على هذا قد ظهر لك ان المقام ليس مقام التخيير بقول مطلق و بسقوط التكليف باحدهما بل يجب عليه
[١]- جواهر الكلام: ١٩/ ٢٣٨.