فقه الحج - الصافي، الشيخ لطف الله - الصفحة ٢٨٣ - ليس للنساء حلق
و منه موثق عمار الساباطى الّذي رواه في التهذيب باسناده عن عمرو بن سعيد [١] عن مصدّق بن صدقة [٢] عن عمار الساباطى [٣] عن أبي عبد اللّه ٧ قال:
«سألته عن رجل برأسه قروح لا يقدر على الحلق؟ قال: ان كان قد حج قبلها فليجزّ شعره و ان كان لم يحج فلا بد له من الحلق الحديث» [٤].
ثم انه لا يخفى عليك انه من الممكن الاستدلال بموثق الساباطى بانه و ان كان الجواب بظاهره لا يمكن الالتزام به الا انه يستفاد من السؤال ان وجوب حلق الرأس كان مسلّما عند السائل و قد قرّره الامام ٧ عليه هذا مضافا الى ان الممكن بل الظاهر من الجواب بعد عدم القدرة على حلق تمام الرأس ان المراد منه حلق ما يمكن فقال ٧ لا بد من الحلق يعنى في الجملة و بقدر ما يمكن و اللّه هو العالم.
ثم انه لا يخفى عليك أيضا ان بعض الاعلام من المعاصرين بعد ما ذكر الروايات الدالّة على وجوب الحلق على الصرورة و ما هو الوجه لضعف الاستدلال بها قال فالمقتضى لوجوب الحلق قاصر لما عرفت من ان النصوص بينما هي ضعيف السند و ضعيفة الدلالة مضافا الى ان التعليل بذكر المحلّقين في الآية مما لا نفهمه فان التقصير مذكور في الآية أيضا و على تقدير التنزل و تسليم تمامية المقتضى و الالتزام بعدم قصور الادلة عن الوجوب فالمانع و القرينة الخارجيّة موجودة على عدم الوجوب فلا بد من رفع اليد عن الادلة المقتضية، و المانع هو قوله تعالى: لَقَدْ صَدَقَ اللّٰهُ رَسُولَهُ الرُّؤْيٰا بِالْحَقِّ لَتَدْخُلُنَّ الْمَسْجِدَ الْحَرٰامَ إِنْ شٰاءَ اللّٰهُ آمِنِينَ مُحَلِّقِينَ رُؤُسَكُمْ وَ مُقَصِّرِينَ ... الآية و ان اللّه تعالى وعد المسلمين بانهم يدخلون المسجد الحرام
[١]- له كتاب ثقة من السادسة.
[٢]- فطحى ثقة من الخامسة.
[٣]- ابن موسى فطحى ثقة من كبار الخامسة.
[٤]- وسائل الشيعة، ابواب الحلق و التقصير، ب ٧، ح ٤.