فقه الحج - الصافي، الشيخ لطف الله - الصفحة ٢٧٩ - ليس للنساء حلق
الجمع بينهما فلا بد ان يكون المراد اما التخيير او التفصيل و الثانى بعيد لاستلزامه الاجمال و الاحتياج الى البيان دون الاول فهو المتيقن، و استشكل في هذا الاستدلال بانه لو كان المراد التخيير لاتى بأو فيكون الواو للجمع فيكون المراد التفصيل اى محلقين على تقدير التلبيد و الصرورة و مقصرين على تقدير غيرهما و فيه يمكن ان يكون الواو كما كان في قوله تعالى مَثْنىٰ وَ ثُلٰاثَ وَ رُبٰاعَ مضافا الى انه لو كان للجمع موهم لتعين التقصير على غير الملبد و معقوص الشعر و الصرورة فالآية تدل على التخيير مطلقا غاية الامر يقيد اطلاقها بما يدل على تعين الحلق في الموارد المذكورة او افضليته و بالنصوص بما ورد ان رسول اللّه ٦ «استغفر للمحلقين ثلاث مرات» [١] و بصحيح الحلبى عن أبي عبد اللّه ٧ قال: «سمعته يقول: من لبد شعره او عقّصه فليس له ان يقصر و عليه الحلق و من لم يلبده تخير ان شاء قصر و ان شاء حلق و الحلق افضل» [٢].
و هذه الروايات تدل بالإطلاق او في خصوص غير الملبد و الصرورة و معقوص الشعر على التخيير بين الحلق و التقصير لا كلام فيه.
انما الكلام يأتى في الثلاثة المذكورة هل يتعين عليهم الحلق أم لا و لا يخفى عليك ان القول بكون الحلق لهم افضل لا يختص بهم لان الحلق لغيرهم أيضا افضل الا ان يقال بكونه لهم آكد و كيف كان فمما يدل استثناء المعقوص و الملبد من اطلاقات التخيير و تعين الحلق عليهما صحيح الحلبى السابق و صحيح هشام بن سالم قال: قال أبو عبد اللّه ٧: «اذا عقص الرجل رأسه او لبّده في الحج او العمرة فقد وجب عليه الحلق» [٣].
[١]- وسائل الشيعة، ابواب الحلق و التقصير، ب ٧، ح ٧.
[٢]- وسائل الشيعة، ابواب الحلق و التقصير، ب ٧، ح ١٥.
[٣]- وسائل الشيعة، ابواب الحلق و التقصير، ب ٧، ح ٢.