فقه الحج - الصافي، الشيخ لطف الله - الصفحة ٢٧٨ - ليس للنساء حلق
الانملة» [١] و لذلك قال المحقق: و يجزيهن منه مثل الانملة و فى الجواهر كما في القواعد و النافع و محكى التهذيب و النهاية و المبسوط و الوسيلة و الجامع لكن الاولى الجمع بينه و بين التقصير من الاظفار أيضا لما سمعته في صحيح الاعرج [٢] انتهى و الظاهر كفاية الاقل من الانملة و ان المثال بها لانها من افراد الاقل المجزى الّذي هو يكون اكثر منها و الاقل و يدل عليه اطلاق صحيح سعيد الاعرج، و صحيح الحلبى و فى صحيح الحلبى الاخر عن الصادق ٧ قال ٧: «انى لما قضيت نسكى للعمرة اتيت اهلى و لم اقصره؟ قال: عليك بدنة قال: قلت: انى لما اردت ذلك منها و لم تكن قصرت امتنعت فلما غلبتها قرضت بعض شعرها باسنانها» فقال: رحمها اللّه كانت افقه منك عليك بدنة و ليس عليها شيء [٣] و الظاهر كفاية ذلك المقدار للرجل أيضا كما ذكر في الجواهر انه يظهر من القواعد و النافع و غيرهما للاصل و لقول الصادق ٧ في خبر عمر بن يزيد: ثم ائت منزلك تقصر من شعرك و حلّ لك كل شيء [٤] و اطلاق التقصير في صحيح الحلبى [٥].
ثم انه قد ظهر من ذلك كله عدم كفاية الحلق بدل التقصير للنساء يجب عليهن الكفارة ازالة الشعر لذلك و هذا مقتضى الاصل و اللّه هو العالم.
الظاهر انه لا خلاف بينهم في ان الحاج و المعتمر مفردة مخير بين الحلق و التقصير ان لم يكن صرورة او ملبدا او معقوص الشعر و ان كان الحلق له افضل و قد استدل على التخيير بقوله تعالى: مُحَلِّقِينَ رُؤُسَكُمْ وَ مُقَصِّرِينَ و ذلك لان المراد منه ليس
[١]- وسائل الشيعة، ابواب التقصير، ب ٣، ح ٣.
[٢]- جواهر الكلام: ١٩/ ٢٣٦.
[٣]- وسائل الشيعة، ابواب التقصير، ب ٣، ح ٣ و ٢.
[٤]- وسائل الشيعة، ابواب التقصير، ب ١، ح ٣.
[٥]- جواهر الكلام: ١٩/ ٢٣٧.