فقه الحج - الصافي، الشيخ لطف الله - الصفحة ٢٧٦ - مكان الحلق او التقصير منى
النخاس واحد فهو ثقة واقفى له كتاب كما جاء في ترجمة أبي على الجريرى و ان كانوا ثلاثة فالراوى مجهول و اما وهب بن حفص فلعله لم يذكر في كتب الرجال فما قال بعض المعاصرين [١] انه ان كان المذكور وهيب الرواية معتبرة بلا كلام لان النجاشى وثّقه، فيه انه كذلك لو كان الثلاثة واحد، و قال: و ان كان وهب فموثق أيضا لانه من رجال تفسير على بن ابراهيم، فيه ان الظاهر عدم ذكرهم وهب بن حفص فوهيب هذا ليس المذكور في تفسير القمى اللهم الا ان يقال ان ما في تفسير القمى أيضا كان وهيب و كيف كان فدلالته على جواز الحلق قبل الذبح في الصورة المذكورة ظاهرة و يمكن ان يقال انها تقوى برواية على بن أبي حمزة و ان كان هو في نفسه ضعيف الا انه اعتمد عليها الكلينى و الصدوق و لكن بعض المعاصرين المذكور (قدس سره)، استشكل في الاستدلال و العمل بها فقال: لو لم يذكر التعليل في الرواية و لكن ذكر التعليل فيها بقوله: قد بلغ الهدى محله مانع عن ذلك و ذلك لان بلوغ الهدى محله خاص لمن كان محصورا فانه يجب عليه الصبر حتى يبلغ الهدى و يصل محلهاى ارض منى فلا يشمل المتمتع الّذي وصل الى منى و اشترى الهدى فان المراد بقوله (محله)- هو ارض منى فانه اذا وصل الهدى الى منى يجوز له الحلق و لذا ورد فى بعض الروايات ان يجعل بينه و بين المحصور موعدا حتى يحلق عند الموعد المقرر و الحاصل لو كان المراد ببلوغ الهدى محله هو بلوغه منى ذبح او لا كان للاستدلال بالرواية وجه، و لو اريد به العمل بالوظيفة و الذبح في منى فتكون الرواية اجنبية عن المقام بالمرة و شد الهدى و ربطه لا اثر له في الحكم و كيف كان فلا ريب في ان تأخير الحلق عن الذبح احوط ان لم يكن اقوى [٢] انتهى.
أقول: كانه، (قدس سره)، اراد تضعيف الاحتجاج بالرواية بنحو من اضطراب
[١]- المعتمد: ٥/ ٣٠٨.
[٢]- المعتمد: ٥/ ٣٠٩.