فقه الحج - الصافي، الشيخ لطف الله - الصفحة ٢٤٣ - فى بدل الهدى
اطلاق خبر أبي بصير به هذا و قد ذكر في الجواهر عن أبي على في المسألة القول بالتخيير بين الصوم و التصدق بالثمن بدلا عن الهدى و وضعه عند من يشتريه فيذبحه الى آخر ذى الحجة جمعا بين خبر أبي بصير و مثل صحيح حريز و خبر عبد اللّه بن عمر [١] قال: «كنا بمكة فاصابنا غلاء في الاضاحى فاشترينا بدينار ثم بدينارين (ثم بلغت سبعة ثم لم توجد بقليل و لا كثير) فوقع (فرقع) هشام المكارى رقعة الى أبي الحسن موسى ٧ فاخبره بما اشترينا ثم لم نجد بقليل و لا كثير؟ فوقع انظروا الى الثمن الاول و الثانى و الثالث ثم تصدقوا بمثل ثلثه» [٢] و لا يخفى ما في هذا الجمع الّذي ليس له شاهد مع عدم المكافأة و المخالفة لكتاب اللّه و قيل كما في الجواهر انه ظاهر في المندوب و الحق ان يقال انه لا يحتج بالروايات الضعاف سيما اذا كان مقابلها الصحاح و الروايات التي عمل بها الاصحاب.
مسألة ٧٤- و ان صرح بعض الاصحاب اعتبار كون المخلف عنده الثمن ثقة و لكن الاخبار خالية عن ذلك و الظاهر انه يكفى الاطمئنان به. و اللّه هو العالم.
مسألة ٧٥- الكتاب العزيز نص في ان المتمتع اذا فقد الهدى و ثمنه يتبدل وظيفته بصيام ثلاثة ايام في الحج و سبعة اذا رجع و لا خلاف بينهم في ان الثلاثة يجب ان تكون في شهر ذى الحجة شهر الحج و فى سفر الحج قبل الرجوع الى اهله و يجب ان تكون الثلاثة متواليات يدل على وجوب التوالى مضافا الى استظهاره من الآية الشريفة النصوص كالصحيح المروى عن قرب الاسناد عن أبي الحسن ٧: «اذا صام المتمتع يومين لا يتابع الصوم اليوم الثالث فقد فاته ثلاثة ايام في الحج فليصم بمكة ثلاثة ايام متتابعات فان لم
[١]- ابن عمر او عمرو مجهول لعله من الرابعة او الخامسة.
[٢]- وسائل الشيعة، ابواب الذبح، ب ٥٨، ح ١.