فقه الحج - الصافي، الشيخ لطف الله - الصفحة ٢٣٩ - فى بدل الهدى
و مقتضى صحيح على بن جعفر و فى صورة نقد الثمن مقتضى صحيح الحلبى و ابن عمار على نسخة الكافى.
هذا و من ذلك كله يظهر ما وقع من الاشتباه من بعض نساخ الجواهر او مصححيه فقد اثبتوا صحيح معاوية بن عمار موافقا لنسخة الكافى فصارت العبارة به غير مستقيمة بل متنافية مع ان المعلوم ان الجواهر اخرج الحديث على نسخة التهذيب [١]. فتأمل جيدا.
فى بدل الهدى
مسألة ٧٣- من فقد الهدى و وجد ثمنه يخلفه عند من يشتريه طول ذى الحجة فان لم يجده ففى العام المقبل في ذى الحجة و هذا قول المشهور بل لا خلاف فيه الا من الحلى في السرائر و المحقق في الشرائع فان اختيارهما انتقال فرضه الى الصوم لصدق قوله تعالى: فَمَنْ تَمَتَّعَ بِالْعُمْرَةِ إِلَى الْحَجِّ فَمَا اسْتَيْسَرَ مِنَ الْهَدْيِ فَمَنْ لَمْ يَجِدْ فَصِيٰامُ ثَلٰاثَةِ أَيّٰامٍ فِي الْحَجِّ وَ سَبْعَةٍ إِذٰا رَجَعْتُمْ تِلْكَ عَشَرَةٌ كٰامِلَةٌ [٢].
و لان دعوى ان تيسر الهدى و وجدانه اعم من تيسره بعينه عنده او بثمنه او في يوم النحر او الى آخر ذى الحجة او الى العام المقبل في ذى الحجة و الا لو لم يكن أعم لم يجب شرائه لو لم يكن عنده و ان وجب في الجملة لا فرق بين امكان شرائه الى آخر ايام ذى الحجة و فى العام المقبل و بعبارة اخر تيسر الهدى مطلق يشمل تيسره في عام الحج او في العام المقبل واضح المنع لان ظاهر فما استيسر من الهدى تيسره يوم
[١]- جواهر الكلام: ١٩/ ١٥٠.
[٢]- سورة بقرة/ ١٩٦.