فقه الحج - الصافي، الشيخ لطف الله - الصفحة ٢١٦ - عدم اجزاء الهدى الواحد الا عن واحد
و بعد ذلك كله فاليك كلمات بعض الاصحاب (رضوان الله تعالى عليهم) فقال المفيد: و تجزى البقرة عن خمسة اذا كانوا اهل بيت [١] و كانه عمل بخبر معاوية بن عمار و كانه فيه ارسال و سنده هكذا- موسى بن القاسم عن أبي الحسن النخعى عن معاوية بن عمار- لان النخعى كان من السابعة و معاوية من الخامسة.
و قال الشيخ في النهاية: و لا يجوز الهدى الواجب البقرة و البدنة مع التمكن و الاختيار الا عن واحد و قد يجوز ذلك عند الضرورة عن خمسة و عن سبعة و عن سبعين و كلما اقل المشتركون فيه كان افضل و اذا كان الهدى تطوعا جاز ان يشتركوا فيه جماعة اذا كانوا اهل خوان واحد مع الاختيار و يجوز ان يشتركوا فيه عند الضرورة و ان لم يكونوا اهل خوان واحد. و قال في الجمل و العقود: و لا يجزى مع الاختيار واحد الّا عن واحد و عند الضرورة عن خمسة و عن سبعة و عن سبعين [٢].
و قال: في المبسوط: و لا يجوز في الهدى الواجب الا واحد عن واحد مع الاختيار سواء كانت بدنة او بقرة و يجوز عند الضرورة عن خمسة، عن سبعة و عن سبعين و كلما قلّوا كان افضل، و ان اشتركوا عند الضرورة اجزأت عنهم سواء كانوا متفقين في النسك او مختلفين [٣].
و وجه ما اختاره حمل روايات جواز الاشتراك على الضرورة الا انها كما قلناه لا تتحقق الا بفقد الشاة.
و قال سلار في المراسم، و تجزى بقرة عن خمسة أنفار [٤] و الظاهر ان مراده أيضا بصورة الضرورة و قال ابن البراج في المهذب: و لا يجزى الهدى الواحد عن اكثر من
[١]- المقنعة/ ٤١٨.
[٢]- النهاية/ ٢٥٨.
[٣]- المبسوط: ١/ ٣٧٢.
[٤]- المراسم/ ١١٣.