فقه الحج - الصافي، الشيخ لطف الله - الصفحة ٢١٥ - عدم اجزاء الهدى الواحد الا عن واحد
قال: فقلت عن كم تجزى فقال: عن سبعين» [١].
و صحيح عبد الرحمن بن الحجاج قال: «سألت أبا ابراهيم ٧ عن قوم غلت عليهم الاضاحى و هم متمتعون و هم مترافقون، و ليسوا باهل بيت واحد و قد اجتمعوا في مسيرهم و مضربهم واحد ألهم ان يذبحوا بقرة قال: لا احب ذلك الا من ضرورة» [٢].
و خبر اسماعيل بن أبي زياد عن أبي عبد اللّه ٧ عن ابيه عن على :، قال: «البقرة الجذعة تجزى عن ثلاثة من اهل بيت واحد، و المسنة تجزى عن سبعة نفر متفرقين و الجزور يجزى عن عشرة متفرقين» ٣.
أقول: اما مثل خبر معاوية بن عمّار و ابى بصير و صحيح معاوية بن عمار و خبر اسماعيل بن أبي زياد فبالاطلاق يشمل الواجب و مثل صحيح محمد بن مسلم و صحيح الحلبى صريح في عدم اجزاء الواحد عن اثنين و اكثر فيقيد اطلاق الطائفة الاولى بصريح الثانية فتختص بالمندوب مضافا الى ان الظاهر انه لم يقل احد من الاصحاب باجزاء الاشتراك في الهدى مطلقا و اما صحيح حمران بن اعين فهو ظاهر في الهدى المندوب لان في الواجب مخير بين البدنة و البقرة و الشاة فاذا لم يتمكن من بدنة واحدة يتعين واجبه فيما يتمكن منه و هو البقرة او الشاة بل يمكن ان يقال ذلك في خبر معاوية بن عمّار و ابى بصير بل و صحيح عبد الرحمن بن الحجاج و بالجملة الظاهر ان بعد كون المكلف مخيرا في هديه الواجب بين البدنة و البقرة و الشاة يتعين الشاة اذا لم يتمكن من البدنة و البقرة و لا تصل النوبة الى الاشتراك في البدنة و البقرة نعم يجوز ذلك في المندوب و على هذا ما يدل على جواز ذلك عند الضرورة أيضا يختص بالمندوب و لا بد من القول بان عدم الاشتراك في غير الضرورة افضل.
[١]- المصدر السابق.
[٢] ٢ و ٣- وسائل الشيعة: ب ١٨ من ابواب الذبح ح ١٠ و ٧.