فقه الحج - الصافي، الشيخ لطف الله - الصفحة ٢٠٤ - اعتبار نية القربة في الهدى
للنساء و الصبيان ان يفيضوا بليل و ان يرموا الجمار بليل و ان يصلوا الغداة في منازلهم فان خفن الحيض مضين الى مكة و وكلن من يضحى عنهن» [١٢].
و فى خبر على بن أبي حمزة عن احدهما ٨: «أى امرأة او رجل خائف افاض من المشعر ليلا فلا بأس فليرم الجمرة ثم ليمض و ليأمر من يذبح عنه» [١٣] و غيرهما من النصوص الدالة كما الجواهر على جواز التوكيل الظاهر في الذبح و نيته [١٤] و يمكن ان يقال: انه تارة يوكل او يامر من يذبح هديه فقط كما يأمر من عليه الزكاة خادمه بإيصاله الى المستحق و الظاهر انه يكفى في ذلك نية الآمر و الموكل سيما اذا كان حاضرا و ان لم يعلم الذابح عنوانه من انه هدى او كفارة او صدقة او غيرها بل و ان ظن انه غير الهدى و تارة يجعله وكيلا عنه لان يأتى بالهدى لا بالذبح فقط فحينئذ يجب على الوكيل النية عنه فينوى به امتثال الامر المتوجه الى الموكل و المستفاد من اطلاق بعض الروايات كفاية ذلك و الظاهر انه في كلتى الصورتين لا يخلو من قصد القربة فان داعيه على امر الغير بالذبح او توكيله بالهدى هو اسقاط ما اوجب اللّه عليه نعم يمكن ان يقال: ان في صورة مجرد الامر بالذبح لا يشترط في الذابح الايمان فيكفى كونه مسلما اما في صورة التوكيل حتى في النية فالاحوط مراعات شرط الايمان فى الوكيل و ان كان يمكن تقوية عدم لزوم ذلك لانه ليس من باب النيابة المعتبر فيها الايمان لانه يأتى بالعمل نيابة عن المنوب عنه و امتثالا للامر المتوجه إليه قربة الى اللّه و يقصد تقرب نفسه فيسقط بالفعل الّذي تقرب إليه النائب الى اللّه تعالى الامر المتعلق بالعمل بل و ان قلنا بعدم اعتبار قصد تقرب نفسه فانه يكفى قصده
[١٢]- وسائل الشيعة: ب ١٧ من ابواب الوقوف المشعر ح ٣.
[١٣]- وسائل الشيعة: ب ١٧ من ابواب الوقوف بالمشعر ح ٤.
[١٤]- جواهر الكلام: ١٩/ ١١٩.