فقه الحج - الصافي، الشيخ لطف الله - الصفحة ٢٠١ - وجوب الهدى على المكى لو تمتع
الجواهر زاد او على التقية من أبي حنيفة و اتباعه [١] (فانه كان يقول بانعقاد عمرة التمتع في غير اشهر الحج الا ان الاحرام فيها افضل) و على ما قيل من ان هذا الهدى جبران ان كان عليه ان يخرج من خارج وجوبا او استحبابا فاحرم من مكة فان خرج حتى يحرم من موضعه فليس عليه هدى بل ربما كان ما الدروس من ان فيه دقيقة اشارة إليه و أليك عبارة الدروس [٢]؛ و فى صحيح العيص: يجب على من اعتمر (اى الهدى) في رجب و اقام بمكة و خرج منها حاجا لا على من خرج فاحرم من غيرها و فيه دقيقة، و الظاهر ان مراده من ذلك ان اختصاص المورد بهذا الحكم لخصوصية تكون فيه و مختص بمورده. و اللّه هو العالم.
وجوب الهدى على المكى لو تمتع
مسألة ٥٨- قال: في الشرائع: لو تمتع المكى وجب عليه الهدى [٣] و ظاهره عدم الاعتناء بمخالفة الشيخ جزما المبسوط و احتمالا في الخلاف قال في المبسوط في فصل ذكر انواع الحج: و فى الناس من قال: المكى لا يصح منه التمتع اصلا و فيهم من قال: يصح ذلك منه غير انه لا يلزمه دم المتعة و هو الصحيح لقوله تعالى: ذٰلِكَ لِمَنْ لَمْ يَكُنْ أَهْلُهُ حٰاضِرِي الْمَسْجِدِ الْحَرٰامِ. يعنى الهدى الّذي تقدم ذكره [٤]: و قال في الخلاف: مسألة ٤٢:
فرض المكّى و من كان من حاضرى المسجد الحرام القران، و الافراد فان تمتع سقط عنه الفرض و لم يلزمه دم (الى ان قال) دليلنا قوله تعالى: فَمَنْ
[١]- جواهر الكلام: ١٩/ ١١٥.
[٢]- الوسائل ١، من ابواب الذبح ح ٢.
[٣]- شرائع الاسلام: ١/ ١٩٣.
[٤]- المبسوط: ١/ ٣٠٦.