فقه الحج - الصافي، الشيخ لطف الله - الصفحة ١٩١ - الرابع من واجبات الحج رمي عمرة العقبة
مندوب قطعا يؤيد ان مراده من المسنون المندوب لا ما سن بالسنة قبال الواجب الثابت بالكتاب.
هذا غير أن كلامه في النهاية ظاهر في الوجوب مثل قوله: و اذا رجع الانسان الى منى لرمى الجمار كان عليه ان يرمى ثلاثة ايام [١] و قال في المبسوط: و عليه بمنى يوم النحر ثلاثة مناسك اوله رمى الجمرة [٢] ... و فى كلامه فيها موارد اخرى ظاهرة في وجوب الرمى.
و فى الخلاف أيضا ظاهر في وجوب الرمى بل كانه جعل وجوبه مفروغا عنه [٣].
هذا و قد نسب ابن حمزة في الوسيلة استحباب الرمى إليه قال: و الرمى واجب عند أبي يعلى مندوب إليه عند الشيخ أبي جعفر رضى اللّه عنهما [٤].
و لذا انكر عليه في السرائر و أليك كلامه بطوله قال: و هل رمى الجمار واجب او مسنون؟ لا خلاف بين اصحابنا في كونه واجبا، و لا اظن احدا من المسلمين يخالف في ذلك.
و قد يشتبه على بعض اصحابنا و يعتقد انه مسنون غير واجب لما نجده من كلام بعض المصنفين و عبارة موهمة او ردها في كتبه، و يقلد المسطور بغير فكر و لا نظر و هذا غاية الخطا و ضد الصواب فان شيخنا أبا جعفر الطوسى، (رحمه الله) قال: في الجمل و العقود: و الرمى مسنون فيظن من يقف على هذه العبارة انه مندوب، و انّما اراد الشيخ بقوله: مسنون ان فرضه عرف من جهة السنة لان القرآن لا يدل على
[١]- النهاية/ ٢٦٦.
[٢]- المبسوط: ٣٦٨.
[٣]- الخلاف: ٢/ ٣٥١.
[٤]- الوسيلة/ ١٨٠.