فقه الحج - الصافي، الشيخ لطف الله - الصفحة ١٩ - الرابع اذا احدث في طواف الفريضة
عمير عن بعض اصحابنا على ما في الكافى أو ابن أبي عمير عن جميل عن بعض اصحابنا كما في التهذيب عن احدهما ٨ «فى الرجل يحدث في طواف الفريضة و قد طاف بعضه؟ قال: يخرج و يتوضأ فان كان جاز النصف بنى على طوافه و ان كان اقل من النصف اعاد الطواف» [١] و هو صريح في مذهب المشهور و على فرض ضعفه بالارسال و عدم الاعتناء و إن كان المرسل مثل ابن أبي عمير او جميل بلفظ بعض اصحابنا فهو منجبر بالعمل.
هذا و قد سلك. بعض الاعلام الّذي لا يقول بجبر ضعف السند بالعمل للاستدلال لقول المشهور مسلكا آخر ليس في حصول الاطمينان و الاعتماد به اقوى من المرسل المذكور لو لم نقل انه اضعف منه فأفاد (بان حدوث الحيض في اثناء الطواف و ان كان نادرا جدا كثر السؤال عنه في الروايات، و امّا صدور الحدث خصوصا من المريض و الشيخ و الضعيف كثيرا و مع ذلك لم ينسب القول بالصحة الى احد من الاصحاب بل تسالموا على البطلان و ارسلوه ارسال المسلمات.
و هذا يوجب الوثوق بصدور الحكم بالبطلان من الائمة : و لو لم يكن الحكم به صادرا منهم : لخالف بعض العلماء و لو شاذا فمن تسالم الاصحاب و عدم وقوع الخلاف من احد مع ان المسألة مما يكثر الابتلاء بها نستكشف الحكم بالبطلان فما هو المعروف هو الصحيح) [٢]
اقول: لنا ان نسأل منه لم لا تقولون ذلك في وجه الاعتماد على المرسل و ان من ذلك يستكشف اعتمادهم على المرسل و كونه جامعا لشرائط الاحتجاج به عندهم و اللّه هو الهادى الى الصواب.
[١]- وسائل الشيعة ب ٤٠ ابواب الطواف ح ١.
[٢]- المعتمد: ٤/ ٢٩٦.