فقه الحج - الصافي، الشيخ لطف الله - الصفحة ١٧٨ - الاشتراط حين الاحرام
الاشتراط حين الاحرام
تتمه: حكى في الجواهر عن الشيخ، (قدس سره)، في التهذيب ان من اشترط في حال الاحرام يسقط عنه القضاء و ان لم يشترط وجب مستدلا عليه بصحيح ضريس السابق و يشكل بعد الاعراض عن الصحيح المزبور و منافاته لما هو المعلوم من غيره نصّا و فتوى بانه ان كان مستحبا لم يجب القضاء و ان لم يشترط و كذا ان لم يستقر، و لا استمر وجوبه، و ان كان واجبا وجوبا مستقرا او مستمرا وجب و ان اشترط فالوجه حمله على شدة استحباب القضاء اذا لم يشترط و كان مندوبا او غير مستقر الوجوب و لا مستمرة او على ما تقدم عن ابنى حمزة و البراج من جعل فائدة الاشتراط جواز التحلل فيكون المراد حينئذ ان عليه البقاء، على احرامه الى ان يأتى بالحج من قابل ان لم يشترط، و الا جاز له التحلل، و ان كان فيه انه مناف لظاهر النصوص المزبورة الآمرة بجعله عمرة [١].
أقول: فاقوا لهم في المسألة على ثلاث:
احدها: القول المشهور و هو التحلل بالعمرة سواء اشترط او لم يشترط و الحج من قابل ان استقر عليه قبل ذلك او بقيت استطاعته الى العام المقبل و هذا ما يظهر من صحيح ضريس خلافه الا ان يقال باجماله او باظهرية غيره او بالجمع بينه و بين غيره بحمله على الاستحباب ان لم يشترط.
و الثانى: ما افاده الشيخ في التهذيب [٢] و هو وجوب الحج عليه من قابل ان لم يشترط مطلقا و قد ردّ عليه في الجواهر بما سمعت.
[١]- جواهر الكلام: ١٩/ ٨٨.
[٢]- التهذيب: ٥/ ٢٩٥ ذيل ح ١٠٠٠.