فقه الحج - الصافي، الشيخ لطف الله - الصفحة ١٧٠ - الثالث من واجبات الحج الوقوف بالمشعر الحرام
بالقلب الفا الجبلان بين عرفات و المشعر و عن الجوهرى المأزم كل طريق ضيق بين الجبلين و منه سمى الموضع الّذي بين جمع و عرفة مأزمين، و فى القاموس المأزم و يقال:
المأزمان مضيق بين جمع و عرفة، و آخر بين مكة و منى [١].
هذا و فى الجواهر قال: فلا يجزى ان يقف بغير المشعر اختيارا او اضطرارا بلا خلاف و لا اشكال بل الاجماع بقسميه عليه. نعم يجوز مع الزحام الارتفاع الى الجبل اى المأزمين كما عن الفقيه و الجامع و المنتهى و التذكرة بل لا اجد فيه خلافا بل في المدارك هو مقطوع به في كلام الاصحاب بل عن الغنية الاجماع عليه و فى موثق سماعة قلت لابى عبد اللّه ٧: «اذا كثر الناس بجمع كيف يصنعون؟ قال يرتفعون الى المأزمين [٢]».
ثم انه قد اشكل في الحدائق على الاصحاب مثل الشيخ في النهاية و المبسوط و كل من تعرض لحكم الزحام تجويزهم الارتفاع الى الجبل قال في المبسوط: فان ضاق عليه الموضع جاز ان يرتفع الى الجبل [٣] و فى الدروس: و يكره الوقوف في الجبل الا لضرورة [٤] و فى المختصر النافع: و يجوز الارتفاع الى الجبل مع الزحام و يكره لا معه [٥].
و أليك كلامه بلفظه: و يجوز مع الزحام الارتفاع الى المأزمين لما رواه الكلينى (رحمه الله) في الموثق عن سماعة قال: قلت لابى عبد اللّه ٧ (و ذكر الحديث الى آخره) (ثم قال) و الاصحاب ذكروا الارتفاع الى الجبل و استدلوا بالرواية و هو كما ترى فان
[١]- جواهر الكلام: ١٩/ ٦٦.
[٢]- جواهر الكلام: ١٩/ ٦٧.
[٣]- المبسوط: ١/ ٣٦٨.
[٤]- الدروس الشرعية: ١/ ٤٢٣.
[٥]- المختصر النافع/ ٨٧.