فقه الحج - الصافي، الشيخ لطف الله - الصفحة ١٦٤ - بيان اقسام الوقوفين
الفجر او بعده و الشاهد على ذلك قوله ٧ «و ان كان افاض قبل طلوع الفجر» فانه تكون على ذلك هذه الجملة الجواب عن السؤال بخلاف ما اذا فرض انه زيادة من الامام ٧ في مقام الجواب.
و ثانيا: على ما استفاده المشهور منها يكون الحديث من حيث السؤال و الجواب تاما فالسؤال يكون من مطلق الافاضة سواء وقعت قبل الفجر او قبل طلوع الشمس و الجواب انه ان وقعت منه جاهلا لا شيء عليه سواء وقعت قبل الفجر او بعده و ان كان عالما فعليه دم شاة، بعبارة اخرى و الا ان لم يكن جاهلا فعليه دم شاة ان افاض قبل طلوع الفجر فيستفاد من الرواية حكم صور المسألة:
الاولى: ان يكون جاهلا و افاض قبل الفجر.
و الثانى: ان يكون جاهلا و افاض بعد الفجر و قبل طلوع الشمس.
و الثالث: ان يكون عالما عامدا و افاض قبل الفجر.
و الرابع: ان يكون عالما و افاض بعد الفجر.
و حكم الصورة الاولى و الثانية بإطلاق الجواب عدم شيء عليه و حكم الثالثة بالمنطوق دم شاة و حكم الرابعة بالمفهوم أيضا عدم شيء عليه كالجاهل و هذا بخلاف ما استفاد منه صاحب الحدائق فانه يبقى الجواب عن صورة الافاضة عمدا بعد طلوع الفجر و قبل طلوع الشمس و اما رواية على بن رئاب فيمكن ان يقال: ان موضوع السؤال فيها غير ما هو الموضوع في رواية مسمع فان رواية مسمع ظاهرة في من وقف مع الناس بجمع و رواية على بن رئاب تدل على انه لم يلبث معهم بجمع عمدا و مضى الى منى.
هذا فعلى القول المشهور يجزى الوقوف قليلا ليلة النحر و ان وقع قبل الفجر و ترك الوقوف بين الطلوعين.