فقه الحج - الصافي، الشيخ لطف الله - الصفحة ١٦٢ - بيان اقسام الوقوفين
النحر و يؤيد ذلك جواز افاضة النساء و الصبيان و الخائف و الضعفاء مثل الشيوخ و المرضى قبل طلوع الفجر و الا لو لم نقل بواحد من القولين تدور الاحكام مدار درك ما بين الطلوعين و درك المشعر يوم النحر الى الزوال.
فعلى هذا اللازم سرد الكلام في مسألة الوقوف الركنى الّذي ان ترك عمدا يبطل الحج و انه هل يتحقق في خصوص بعد الفجر الى طلوع الشمس او يتحقق في تمام ليلة النحر الى طلوع الشمس فنقول نسب الى المشهور انه يجزى الوقوف قليلا ليلا و ان افاض قبل الفجر عامدا لم يبطل حجه.
و نسب الى الشيخ في الخلاف و الحلّى ان الركن الوقوف فيما بين الطلوعين فمن تركه في ذلك الزمان بطل حجه و لا ريب في الاجتزاء به انّما الكلام في الاجتزاء، بمجرد الوقوف في ليلة النحر و ان وقع قبل طلوع الفجر فيمكن ان يستدل له بما في صحيح هشام و غيره قال: «فى التقدم من منى الى عرفات قبل طلوع الشمس لا بأس به و المتقدم (التقدم) من المزدلفة الى منى يرمون الجمار و يصلّون الفجر في منازلهم بمنى لا بأس» [١] و بإطلاق النصوص الدالّة على من ادرك المشعر قبل طلوع الشمس فقد ادرك الحج، و بمعتبرة مسمع عن أبي ابراهيم ٧ «فى رجل وقف مع الناس بجمع ثم افاض قبل ان يفيض الناس قال: ان كان جاهلا فلا شيء عليه، و ان كان افاض قبل طلوع الفجر فعليه دم شاة» [٢].
وجه الاستدلال بها استظهار وقوع الافاضة بالعمد من قوله ٧ «و ان كان افاض قبل طلوع الفجر فعليه دم شاة» فان الكفارة تكون لصورة العمد و اما عدم البطلان فلسكوته عن الحكم ببطلانه و لو كان ذلك موجبا للبطلان لذكره الامام ٧
[١]- التهذيب: ٥/ ١٩٤ ح ٦٤٣/ ٢٠.
[٢]- وسائل الشيعة: ب ١٦ من ابواب الوقوف بالمشعر ح ١.