فقه الحج - الصافي، الشيخ لطف الله - الصفحة ١٥٩ - اذا لم يدرك إلا اضطرارى المشعر
فيقف بجمع ثم ينصرف الى منى فيرمى و يذبح و يحلق و لا شيء عليه» الحديث [١].
ثم قال: فظهر ان الصحيح ما ذهب إليه بعض القدماء و بعض المتأخرين من الاجتزاء بالموقف الاضطرارى في المزدلفة للمعذور و ان لم يدرك موقفا آخر فان تم الحكم بالصحة في درك الموقف الاضطرارى في المزدلفة فقط فيتم الحكم بالصحة في القسمين الآخرين بالاولوية و هما ما لو ادرك اضطرارى عرفة او ادرك اختيارى عرفة منضما الى الموقف الاضطرارى المشعر الحرام [٢].
أقول: ظاهر الطائفتين بيان حكم المعذور و لو كان مفادهما حكم مطلق من لم يقف بالمشعر و دلت إحداهما على بطلان الحج و الآخر على وجوبه الى زوال يوم النحر يجوز الجمع بينها بما ذكر دون ما اذا لم يكن كذلك و كان الظاهر من كل منهما حكم المعذور و الا فالجمع بينهما بالعموم و الخصوص و حمل العام على الخاص هو مقتضى القاعدة.
هذا كله في الكلام عن صورة درك اضطرارى المشعر خاصة و امّا ان ادركه بضم اختيارى عرفة فقد مر حكمه و الاجتزاء به و ان ادركه بضم اضطرارى عرفة قال في الجواهر: مقتضى المحكى من النهاية و المبسوط انه قد فاته الحج و اختاره في النافع للمعتبرة المستفيضة المتضمنة ان من لم يدرك الناس قبل طلوع الشمس من يوم النحر فلا حج له فانها شاملة للفرض بل و لمن ادرك اختيارى عرفة أيضا و ان كان قد خرج بما عرفت من الاجماع و غيره بخلاف الفرض لكن فيه انها ظاهرة كما لا يخفى على من لاحظها فيمن لم يدرك الا ذلك لا المفروض الّذي ادرك فيه اضطرارى عرفة معه (و ساق الكلام) الى ان قال: كل ذلك مضافا الى خصوص
[١]- وسائل الشيعة: ب ٢٣ من ابواب الوقوف بالمشعر ح ٢.
[٢]- المعتمد: ٥/ ١٧٩.