فقه الحج - الصافي، الشيخ لطف الله - الصفحة ١٤٩ - مسمى الوقوف في عرفات ركن
فقد فاته الحج فليجعلها عمرة مفردة و عليه الحج من قابل» [١].
و ظاهر النصوص عدم الفرق بين كون العذر كالمرض و الضعف الجسمى او الجهل سواء كان بالموضوع او الحكم ان لم يكن مقصرا فلا يشمله مثل قوله ٧ (فان اللّه تعالى اعذر لعبده) و امّا النسيان فقد حكى عن الحدائق: ان الروايات خالية عن ذكر الناسى و ان قوله (فان اللّه تعالى اعذر لعبده) لا يشمل النسيان فانه من الشيطان و ما كان من الشيطان لا يجرى فيه العذر و لا يقال ان ذلك موجب لتغاير حكم الجهل و النسيان لانه يقال: لا بأس به لان الحكم في مورد الجهل لانه بحكم النص دون النسيان كما يكون الامر كذلك في باب الصلاة بالنسبة الى نسيان النجاسة و الجهل بها فيحكم بفسادها في صورة النسيان و صحتها في صورة الجهل [٢].
و فيه: انه لا ريب في ان النسيان عذر يشمله الاطلاق كما يشمل الجهل و قوله (فان اللّه تعالى اعذر لعبده) يشمل كل ما صدر من العبد من دون اختياره و لذا يشمل ما اذا منعه الظالم من الوقوف بعرفات.
و هنا فرع طرحه بعض الاكابر و بيانه بتقرير منّا: انه كان عالما بانه لا يدرك الوقوف الاختيارى و لا الاضطرارى بعرفات و يعلم انه يدرك الوقوف بالمشعر فهل يجب عليه الاحرام من مكة او يجوز له تاخير الاحرام فاختار ان من يجزيه الموقف الاضطرارى بعرفات او الوقوف بالمشعر لا يجب عليه تقديم الاحرام و ما دل على لزوم الاحرام قبل الزوال او بعده او عنده فانما هو لمن وجب عليه الوقوف فى النهار فاذا فرضنا ان الوقوف في النهار غير واجب عليه لا مقتضى للاحرام من الزوال فيجوز له تاخيره الى زمان يدرك الوقوف الاضطرارى لعرفة او الوقوف
[١]- وسائل الشيعة: ب ٢٢ من ابواب الوقوف بالمشعر ح ١.
[٢]- راجع جواهر الكلام: ١٩/ ٣٥.