فقه الحج - الصافي، الشيخ لطف الله - الصفحة ١٣٨ - من ترك الاحرام عمدا حتى فات منه الوقوف بعرفات
قال: يقول: اللهم على كتابك و سنة نبيك فقد تم احرامه [١].
و ردّ ذلك بان الاكتفاء بذلك لتعذر الرجوع من عرفات الى مكة و العود إليها لدرك الموقف في تلك الازمنة و لكن يمكن ان يقال: بان في تلك الازمنة أيضا يمكن الذهاب الى مكة و الاياب الى عرفات و درك الموقف اللهم الا ان يقال: ان فرض السائل صورة عدم التمكن من الرجوع و العود كذلك كما هو الغالب و امّا في صورة التمكن فالحكم معلوم يجب الرجوع.
ثم انه يمكن الايراد على الاستدلال بالحديث على صورة وقوع ذلك منه جهلا فانه مختص بصورة النسيان و لكن يمكن الاستدلال بصورة الجهل بما في صدر الحديث المذكور قال: «سألته عن رجل كان متمتعا خرج الى عرفات و جهل ان يحرم يوم التروية بالحج حتى رجع الى بلده ما حاله؟ قال: اذا قضى المناسك كلها فقد تم حجه»، و ذلك لاولوية الحكم بتمامية حجه اذا جهل و تذكر فى عرفات و هو لا يتمكن من الذهاب الى مكة و الاياب الى عرفات للوقوف.
فصور المسألة أربعة: الاولى: نسيان الاحرام و ذكره بعرفات و هي مورد الرواية.
الثانية: الجهل بالاحرام حتى رجع الى بلده و هي أيضا مورد الرواية.
الثالثة: الجهل بالاحرام و ذكره بعرفات و هو لا يتمكن من الرجوع الى مكة و قد عرفت ان هذه الصورة اولى بالحكم بتمامية حجه من الصورة الثانية.
الرابعة: نسيان الاحرام حتى رجع الى بلده و يمكن ان يقال: انه أيضا اولى
[١]- التهذيب: ٥/ ٤٧٦ ح ١٦٧٨/ ٣٢٤.