فقه الحج - الصافي، الشيخ لطف الله - الصفحة ١٢٤ - عدم وجوب طواف النساء في عمرة التمتع
ليس له الوطي، بعدهما الا بعد طواف النساء أ هما للعمرة او للحج و اذا لم يكن في الخبر ذلك حملناه على من طاف و سعى للحج فانه لا يجوز له ان يطأ النساء و يكون هنا التأويل اولى لان قوله ٧ في الخبر على جهة التعليل: لان عليه لتحلة النساء طوافا و صلاة يدل على ذلك لان العمرة التي يتمتع بها الى الحج لا يجب فيها طواف النساء و انما يجب طواف النساء في العمرة المبتولة او الحج الخ [١].
و فيه ما افاد في الجواهر: ان المفروض في الخبر وقوع التقصير من المتمتع بعد الطواف و السعى و ليس ذلك الا في العمرة اذ لا تقصير بعدهما في الحج، و أيضا قوله ٧: «اذا حج الرجل» الى آخره كالصريح في ان المراد بدخولها هو القدوم الاول دون الرجوع إليها من منى فلا وجه للمناقشة فيه من هذه الجهة [٢].
هذا و قد افاد بعض الاجله في عدم دلالة هذا الخبر على وجوب طواف النساء في عمرة التمتع: ان المفروض في الرواية انه حج الرجل فدخل مكة متمتعا و الّذي يدخل مكة متمتعا بالعمرة لا يقال حج الرجل فيعلم انه دخل مكة بعد اعمال الحج فالمعنى ان الرجل تمتع و ذهب الى عرفات و المشعر و حج ثم دخل مكة بعد اعمال الحج فيكون الطواف المذكور هو طواف النساء الثابت في الحج [٣].
أقول: لما ذا لا يقال لمن يريد حج التمتع على سبيل الفرض أنه حج الرجل فدخل مكة؟ و ثانيا يرد عليه ما اورده في الجواهر على الشيخ (قدس اللّه سره) الجميع من ان المفروض في الرواية وقوع التقصير من المتمتع بعد الطواف و السعى أى بعد عمرة التمتع و ليس ذلك أى التقصير كذلك الا في العمرة إذ لا تقصير بعد الطواف و السعى في الحج.
[١]- التهذيب: ٥/ ١٦٢ ح ٥٤٤/ ٦٩ و الاستبصار: ٢/ ٢٤٤ ح ٨٥٣/ ٥.
[٢]- جواهر الكلام: ١٩/ ٤٠٩.
[٣]- المعتمد: ٥/ ١٢٠.