فقه الحج - الصافي، الشيخ لطف الله - الصفحة ١١٤ - الكلام في التقصير
و ظاهرهما وجوب الجمع بين الامور المذكورة و لكن يمكن حملهما على الاستحباب لاشتمال الموثقة التي احتملنا كونها و الصحيحة واحدة على امور مستحبة فيضعف بذلك ظهور الاوامر المذكورة على الوجوب و على ذلك مقتضى الاصل عدم وجوب الزائد على مسمّى التقصير مضافا الى دلالة غيرهما على الاكتفاء بواحد من هذه الامور مثل صحيح عبد اللّه بن سنان عن أبي عبد اللّه ٧ قال: «سمعته يقول: طواف المتمتع ان يطوف بالكعبة و يسعى بين الصفا و المروة و يقصر من شعره فاذا فعل ذلك فقد احل [١]» و ان كان يمكن ان يقال انه ليس في مقام تفصيل ما يعتبر في الطواف و السعى و التقصير فلا يستفاد منه الاطلاق.
و فى صحيح جميل بن دراج و حفص بن البخترى و غيرهما عن أبي عبد اللّه ٧ في «محرم يقصر من بعض و لا يقصر من بعض؟ قال: يجزيه [٢]».
بل مقتضى صحيحى الحلبى كفاية قرض بعض الشعر بالاسنان ٣.
و عن ابن أبي عمر عن بعض اصحابنا عن أبي عبد اللّه ٧ قال: «تقصر المرأة من شعرها لعمرتها مقدار الانملة [٤]».
و خبر عمر بن يزيد عن أبي عبد اللّه ٧ قال: «ثم ائت منزلك فقصر من شعرك و حلّ لك كل شيء [٥]».
ثم انه قال في التذكرة: «فلو قصر الشعر باى شيء كان اجزأه، و كذا لو نتفه او ازاله بالنورة [٦] الخ».
[١]- وسائل الشيعة ابواب التقصير ب ١ ح ٢.
[٢] ٢ و ٣- وسائل الشيعة ابواب السعى ب ٣ ح ١ و ٢.
[٤]- وسائل الشيعة ابواب السعى ب ٣ ح ٣ و ٤.
[٥]- وسائل الشيعة ابواب التقصير ب ١ ح ٣.
[٦]- تذكرة الفقهاء: ٨/ ١٥٠.