فقه الحج - الصافي، الشيخ لطف الله - الصفحة ١٠٤ - حكم الزيادة على السبع في السعى
و بين الاكمال اسبوعين قال: فالصحيح المزبور غير واضح الوجه فالمتجه الاعراض عنه و التعويل على غيره المعتضد بعمل الاصحاب في صورتى العمد و السهو [١].
و يمكن ان يقال، ان اطلاق النص يقيد بالنص نعم حمل الصحيح على النسيان معارض لما دل على صحة السعي اذا زاد عليه سهوا شوطا. فعلى هذا يمكن ان يقال:
بتقييد ما دل على مبطلية الزيادة العمدية مطلقا بهذا الصحيح و اشكال النية لا عبرة به بعد دلالة النص على صحة العمل بالوجه المذكور اللهم الا ان يقال بترك الاصحاب حمله على صورة العمد و بان الشوط التاسع اتي به على نحو التشريع المحرم فكيف يتقرّب به و اللّه هو العالم.
ثم ان مثل صحيح عبد اللّه بن محمد بالإطلاق ظاهر في بطلان السعي بالزيادة اذا كان جاهلا بالحكم و لكنه يقيد بما دل على اختصاص الحكم بالبطلان بالعالم و ذلك مثل صحيح هشام بن سالم قال: «سعيت بين الصفا و المروة انا و عبيد اللّه بن راشد فقلت له: تحفظ عليّ فجعل يعدّ ذاهبا و جائيا شوطا واحدا فبلغ بنا مثل ذلك فقلت له: كيف تعد؟ قال: ذاهبا و جائيا شوطا واحدا فاتممنا أربعة عشر شوطا فذكرنا ذلك لابي عبد اللّه ٧، فقال: قد زادوا على ما عليهم ليس عليهم شيء الحديث [٢]».
و لا يخفى ما فيه من غرابة المتن فكيف لا يعلم مثل هشام حكم مثل السعي المبتلى به جميع الناس. و صحيح جميل بن دراج قال: «حججنا و نحن صرورة فسعينا بين الصفا و المروة أربعة عشر شوطا فسألت أبا عبد اللّه ٧ عن ذلك؟ فقال: لا بأس سبعة لك و سبعة تطرح [٣]».
[١]- جواهر الكلام: ١٩/ ٤٣٦.
[٢]- التهذيب ج ٥/ ١٥٢ ح ٥٠١/ ٢٦.
[٣]- وسائل الشيعة ب ١٣ من ابواب السعى ح ٥.