رسائل شيخ اشراق - شيخ اشراق - الصفحة ٨٣ - حكومة اخرى < فى مباحث تتعلق بالهيولى و الصورة >
للجوهر»[١] أجيب بأنّ كون هذه الامور- التى سمّيتموها صورا- مقوّمة للجوهر[٢] ان كان لكون الجسم لا يخلو عن بعضها، فكون الشيء غير خال عن أمر لا يدلّ على تقوّمه[٣] بذلك الأمر، اذ من اللوازم أعراض. و ان كان تقوّم الجسم بها لكونها مخصّصات الجسم، فليس أيضا من شرط المخصّص ان يكون صورة و جوهرا. فانّ أشخاص النوع اعترفتم بأنّها تتميّز بالعوارض؛ و لو لا المخصّصات، لما[٤] وجدت[٥] الانواع و غيرها. و الطبايع النوعيّة اعترفتم بأنّها أتمّ وجودا من الاجناس و لا[٦] يتصوّر فرض وجودها دون المخصّصات. فان كانت مخصّصات الجسم صورا و جوهرا[٧]- لأجل انّ الجسم لا يتصوّر دون مخصّص- فمخصّصات الانواع أولى بأن تكون جواهر[٨]. و ليس كذا، فيجوز ان يكون[٩] المخصّص عرضا، و العرض يكون من شرايط تحقّق الجوهر، كما انّ المخصّصات فى الانواع أعراض، و لا يتصوّر تحقّق النوع فى الاعيان الّا مع العوارض.
(٨٢) و الذى يقال «انّ الحقيقة[١٠] النوعيّة تحصل، ثمّ يتبعها العوارض» كلام ضعيف. فانّ الطبيعة[١١] النوعيّة- كالانسانيّة مثلا- ان[١٢] حصلت أوّلا ثمّ يتبعها العوارض، فكان حصولها انسانيّة مطلقة كلّيّة[١٣]، ثمّ تتشخّص. و هو محال، اذ[١٤] لم تحصل الّا متشخّصة،[١٥] و المطلق لا يقع فى الاعيان أصلا. و ان كانت هذه العوارض ليست بشرايط[١٦] لتحقّق الطبيعة النوعيّة، و ليس ما يمتاز به هذا الشخص
[١] للجوهرHERI : الجوهرTMF
[٢] للجوهر: للجواهرT
[٣] تقومه: تقويمهHR
[٤] لماT : ماH -I
[٥] وجدت: وجدR
[٦] و لا: فلاM
[٧] و جوهراTEMF : أو جوهراR و جواهرHI
[٨] جواهر: و فى بعض النسخ« جوهرا»TaMaFa و كذاR
[٩] يكون: اى قد يكونTu
[١٠] الحقيقةHERI : الطبيعةTMF
[١١] الطبيعة: الطبايعR
[١٢] ان: اذاM
[١٣] كلية: ممكنةE
[١٤] اذ: انE
[١٥] متشخصةTEMI : مشخصةHRF
[١٦] بشرايط: شرايطM