رسائل شيخ اشراق - شيخ اشراق - الصفحة ١٦٩ - فصل < فى بيان عدم تناهى آثار العقول و تناهى آثار النفوس >
فى علايق الظلمات المتناهية الذوات و متناهية[١] جواذب القوى و الشوق الطبيعىّ، و ما جذبها شواغل البرازخ عن الافق النورىّ. فهذه الحركات الدائمة التى هى من الانوار المتصرّفة، انّما تكون بمدد[٢] من الانوار القاهرة، و لها القوّة الغير المتناهية، و هو[٣] كمال نوريّتها. فاذا كان كذا، فنور الانوار وراء ما لا يتناهى[٤] بما لا يتناهى، و غير المتناهى قد يتطرّق اليه التفاوت كما بيّنا من قبل.[٥] و كلّ واحد من الانوار المدبّرة فى البرازخ يمدّه صاحبه، و هو النور القاهر الذى هو صاحب الصنم،[٦] و هو لا يأخذ المدد الجديد من نور الانوار كما سنبرهن عليه انّ فى عالم القواهر لا يتصوّر التجدّد.
(١٧٥) و اعلم انّ تضاعف[٧] الاشراقات لا بدّ منه و نسبها.[٨] و لست ادّعى انّ جميع النسب محصورة فيما ذكرته، بل هناك عجايب لا يحيط بها عقول البشر ما داموا متصرّفين فى الظلمات.[٩] و كلّ ما فرض من العجائب، فانّ هناك[١٠] ألطف و أعجب من ذلك. و من الأدلّة على أنّ هناك أعجب من ذلك هو انّا
[١] و متناهية: و متناهىM
[٢] بمددTMRF : لمددHEI
[٣] و هو: و هىT
[٤] وراء ما لا يتناهى:+ و هو الانوار القاهرة ذوو القوى الغير المتناهية)Tu )T
[٥] من قبل: من المئات و الالوف الغير المتناهيين مع تفاوتهماTu
[٦] يمده ... صاحب الصنم: بالشوق و العشق و النور و السرور الى غير نهاية و هو الموجب للحركة، فان نور الانوار و الانوار القاهرة و ان لم تكن متحركة بذواتها( بذاتهاTu ( فهي محركة بالشوق و العشق كما يحرك( يتحركMu ( العاشق معشوقه( بمعشوقهMu ( و ان لم يتحرك، و لوصول الفيض العقلى و الاشراق الالهى الى النفوس الفلكية بسبب حركاتها الدائمة يستكمل بأجرامهاTu
[٧] ان تضاعف: ان فى تضاعيفR
[٨] و نسبها: اى و نسب الاشراقات او تضاعف نسبها لا بد منه أيضا، و فى بعض النسخ« و نسبها كثيرة» و هذا أنسب بقوله« و لست أدعى ان جميع النسب محصورة فيما ذكرته» و انما كان لا بد منه لان كثرة انواع الاجسام الحسية و المثالية و ما بينهما من النسب الفاضلة و الاحوال الكاملة و الترتيب العجيب و النظام الغريب( القريبTu ( يستدعى وجود موجباتها فى العالم العقلى و هو( و هىTutMu ( تكثر الاشراقات و تضاعف نسبها على الترتيب الفاضل ...Tu
[٩] فى الظلمات: فى عالم الظلماتR
[١٠] هناكTMFI : هنالكHER